الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاحد 23 ابريل 2017م
  • الاحد 26 رجب 1438هـ
أرشيف الأخبارسنة 201720 مارستقارير: القُصير الإعلامي.. بؤس الواقع وألم النزوح وقود الاستمرار بنقل الحقيقة
فريق تحرير البينة
20-3-2017 - 22 جمادى الثانية 1438
 

 

تقارير(الخليج أون لاين - فريق تحرير البينة)

 

"لن أبدل الكاميرا بالبندقية مهما دفعني النظام لذلك، فالكاميرا هي سلاحي الأخطر من البندقية في وجهه، ولن أتوقف عن التصوير حتى يسقط أو أسقط شهيداً"، كلمات قالها الشهيد طراد الزهوري، المصور الشهير الذي وثق أحداث معارك القصير والقلمون خلال مسيرته الإعلامية في المركز الإعلامي للقصير.

 

ومنذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011، كان إعلاميو المعارضة خصم النظام الأول؛ فقد عملوا على كشف تزويره للحقائق، ونقلوا الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب السوري والمعاناة التي يعيشها أهلهم حتى هذه اللحظة.

 

ولأجل ذلك يدفع الإعلاميون الضريبة الكبرى في سبيل نقل معاناة شعبهم بين المدن المنكوبة أو مخيمات النزوح، وقد يكون هذا الثمن حياتهم أو الحياة البائسة لعوائلهم في مخيمات النزوح.

 

يعد مركز القصير الإعلامي أحد الأمثلة الإعلامية البارزة بمسيرته، والتي تجسد إعلام الثورة بمراحلها كافة وفقاً للأحداث التي عاشها نشطاء المركز، ابتداءً من معارك القصير، ووصولاً لجرود القلمون ومخيمات النزوح في عرسال، والتي دفعوا خلالها ثمناً لمناصرتهم لقضية شعبهم أرواحاً من فريقهم، ومعاناة لا يزالون يعيشونها بشكل يومي.

 

-مسيرة إعلامية دامية تشكل مركز القصير الإعلامي مع بدايات الحراك الشعبي في مدينة القصير عام 2011، من خلال تجميع جهود نشطاء إعلاميين فرَّغوا أنفسهم رغم المخاطر لتغطية أحداث مدينتهم، وعملوا على تغطية أحداث المدينة من الحراك السلمي وصولاً لتغطية معارك الثوار، وانتهاءً بتغطية معركة القصير التي كان لها أثر كبير على ثورة المدينة وأهلها بعد سقوطها بيد مليشيا حزب الله، وتفرق نشطاء المركز في مدن النزوح في القملون الغربي، وفق فادي قرقوز، المسؤول التقني في المركز.

 

قرقوز، والمعروف بفادي سوني (نسبة للكاميرا التي يحملها)، قال لـ"الخليج أونلاين": "رغم وقع سقوط القصير الكبير علينا، إلا أننا لم نتأخر في تجميع أنفسنا والعودة للعمل الإعلامي وتغطية معارك ريف القصير والقلمون الغربي، استكمالاً للهدف الذي ضحينا وعملنا لأجله"، مضيفاً: "لكن الضريبة الكبرى دفعناها بعد سقوط القصير، وذلك بفقداننا لعضوين أساسيين في المركز سقطا أثناء تغطية معارك ريف القصير ويبرود، وهما الشهيدان: مهند حب الدين وطراد الزهوري".

 

هذان الشهيدان كان لكاميراتهما الأثر الأكبر في العمل الإعلامي للمركز؛ بسبب الحجم الكبير لمقاطع الفيديو التي استطاعا إيصالها للعالم حتى تاريخ استشهادهما مطلع عام 2014، يقول قرقوز.

 

ويتابع قرقوز حديثه: "سقوط مدن القلمون بيد حزب الله في مارس/آذار 2014، وضع من تبقى من نشطاء المركز أمام مفترق طرق، وجعل من الصعب استكمال عملهم معاً كفريق؛ فقد اضطر البعض إلى النزوح بعد رحلة طويلة وخطيرة إلى مناطق أخرى من سوريا لاستكمال تغطية الأحداث هناك، كما فعل هادي العبدالله أو كما حصل معي، فلم يكن من خيار أمام من تبقى سوى التوجه إلى مخيمات عرسال مع عوائلنا لتأمينهم".

 

"من مخيم بدأت مسيرتي الإعلامية الجديدة"، يقول قرقوز، "حيث بتّ مضطراً إلى حمل الكاميرا من جديد بدلاً من عمل المونتاج فقط، وتوثيق معاناة النزوح لأهلنا في مخيمات عرسال باستمرار، على حساب حق عائلتي وأهلي في هذا الجهد بسبب قسوة المخيمات التي لا ترحم، الأمر الذي كان سبباً في توجه بعض النشطاء لأعمالهم الخاصة لتغطية احتياجات أهلهم المستمرة في الخيام"، بحسب قوله.

 

-إخلاص للثورة ويختم قرقوز حديثه بالقول: "دفع نشطاء المركز ضريبة كبيرة بسبب استقلاليتهم وعدم تبعيتهم لأي جهة إعلامية خارجية قد تدعمهم بالمال والمعدات في حال عملوا لحسابها، ولكننا آثرنا العمل بإمكانياتنا المتواضعة ودون أجر، ورفضنا كل مغريات الهجرة والسفر وذلك في سبيل نقل الحقيقة كما تحصل، وتوصيل صوت المظلومين بالشكل الدقيق".

 

أما الناشط الإعلامي المعروف هادي العبدالله، فيقول: "لا يعني ظهور هادي العبدالله في الواجهة الإعلامية أثناء أحداث القصير أنه كان منفرداً بذلك، بل كان خلف الكاميرا كادر بارز يعمل على توثيق الأحداث لحظة بلحظة، وخاصة طراد الذي كان له حالة خاصة لدي لملازمته لي دائماً إلى حين استشهاده؛ ولأجل ذلك عاهدت نفسي على الاستمرار في دربه إخلاصاً لما قدم حياته من أجله".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع