الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الجمعة 22 سبتمبر 2017م
  • الجمعة 02 محرم 1439هـ
تحليلات إخباريةالتغلغل الصهيوني في العراق بات حقيقة
د. أكرم المشهداني

الدور الصهيوني في الحرب الأمريكية على العراق:

ليس سرّاً أن حماية أمن كيان الدولة الصهيونية هو من أهمِّ أهداف غزو القوات الأنجلو أمريكية للعراق، إضافةً إلى السيطرة على منابع النفط العراقي، والهيمنة العسكرية والسياسية المباشرة على الممرات البحرية وطرق المواصلات العالمية. ويرى الباحثون الاستراتيجيون أن أمن العدو الصهيوني قد توفر وتعزز في الوقت الراهن بعد تدمير أمريكا القدرات العسكرية العراقية وبعد إنهاء أيّ قدرة على تهديد ذلك العدو عقب قرار (بول بريمر) بحلِّ الجيش العراقي بكافة أسلحته: الجوية والصاروخية والبرية والبحرية، وهذا الأمر يؤكد أن حرب غزو العراق قامت بها القوتان الاستعماريتان أمريكا وبريطانيا نيابةً عن (الدولة الصهيونية)؛ لأن هذه الدولة ترى أن العراق يشكل خطَّ مواجهة وليس قوة مساندة فقط لأي معركة عربية ـ صهيونية مستقبلاً، كما ترى أن ضرب وتفكيك وتقسيم وتجزئة العراق هو مصلحة صهيونية بالدرجة الاولى، كما أن (العراق) من الدول العربية القليلة التي شاركت في حرب 1948م ولم توقع على الهدنة مع ذلك العدو، وتعتبر نفسها في حالة حرب معه.

ولقد رأى الصهاينة ـ كما أكّد أكثر من مسؤول منهم ـ بالحرب الأمريكية على العراق الفرصة الذهبية لتحقيق ما كانت تمنِّي الدولة الصهيونية نفسها به؛ من تفتيت العراق وإضعافه، وإثارة الفتن المذهبية والعرقية، وغرس الموساد في مختلف مناطق العراق.

وقد كشفت صحيفة (إيديعوت أحرونوت) في 5/12/2004م عن وجود عشرات الخبراء العسكريين الصهاينة المرسلين من قِبَل شركات أمنية صهيونية لتدريب أطراف عراقية في قاعدة عسكرية شمال العراق، كما كشفت الجريدة في تقريرها أن الشركات الصهيونية انطلقت من بناء مطار دولي في منطقة أربيل. ولتأكيد هذه المعلومات نشرت الصحيفة صورةً ولافتة للمطار وأمامه وحدة أمنية متنقلة. إضافة إلى ذلك كشفت الصحيفة معلومات سبق أن تردّدت كثيراً وحاول مسؤولون عراقيون إنكارها تفيد أن الشركات الصهيونية تغلغلت في العراق، وتعمل بصورة سرّية، وتحمل أسماء متعددة للتمويه، فيما أكدت معلومات أخرى أن شبكات الموساد الصهيونية عملت على إثارة الفتن الطائفية والمذهبية، ونفذت عمليات إرهابية ضد المدنيين، محاولةً تشويه صورة المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي وتشويه صورة الإسلام والمسلمين على حدٍّ سواء، كل تلك دلائل على الدور الصهيوني في تخريب العراق، ناهيكَ عن الحقد التاريخي.

ومؤخراًً ذكرت صحيفة (معاريف) الصهيونية أن ما يسمى حكومة كردستان العراق على استعداد تامّ لافتتاح قنصلية صهيونية في مدينة أربيل في المستقبل القريب، وكان (مسعود البارزاني) قد صرحّ في الكويت مؤخراً أن «إقامة علاقات مع الدولة الصهيونية ليست جريمة، فأنا مستعد لافتتاح قنصلية صهيونية في أربيل في حال قررت الحكومة العراقية افتتاح سفارة صهيونية في بغداد». وصرَّح أحد الشخصيات العراقية البارزة لصحيفة (الشروق) المصرية مؤخراًً قائلاً: «إن الوجود الصهيوني معلن وسافر في الفنادق والمراكز السياحية بشمال العراق، ويظهر ذلك التواجد العلني حيث يحرص الصهاينة على ارتداء غطاء الرأس الخاص بهم؛ حتى يقدّموا رسالة لها معنى فيه تحدّ للشعب العراقي وكل العرب بأنهم موجودون في العراق وتحت رعاية وحماية الأكراد. ولا يقتصر ذلك الوجود على الشمال فقط، وأذكر أن أحد كبار الضباط السابقين في الجيش العراقي قال لي: أنه توجّه مؤخراً إلى مقرِّ وزارة الدفاع للعمل بها بعد أن أصبح محتاجاً إلى العمل أو إلى مصدر للدَّخْل بعد تسريح الجيش عقب الاحتلال، وأخبرني أنه رأى أحد اليهود من الذين يرتدون القبعة اليهودية يروح ويجيء داخل مكاتب الوزارة، والمؤكد أن جهاز المخابرات الصهيونية (الموساد) موجود في أماكن كثيرة رسمية داخل العراق، مستغلاً العلاقة الوثيقة مع الاحتلال الأمريكي، وقد بثّت المقاومة أشرطة مسجلة لعمليات تصفية عملاء الموساد».

كما كشفت تقارير إعلامية عراقية عن (أن شركة صهيونية فازت بعقدين للاستثمار في مجال التنقيب عن النفط الخام في العراق. وذكرت الأنباء أن شركة سرسل الصهيونية ـ التي أدرجها النظام العراقي السابق على القائمة السوداء للشركات المحظور التعامل معها ـ حصلت من خلال شركة عراقية على عقدين نفطيين للاستثمار في مجال التنقيب عن النفط الخام. وأوضحت الصحيفة أن الشركة ـ ومقرّها تل أبيب ولديها فرع ثانٍ في فرنسا ـ حصلت على العقدين تحت عباءة شركة عراقية تدعى (أميرة بكس) يقودها ويشرف عليها فاسدون في شركة الاستكشافات النفطية التابعة لوزارة النفط، وهي تنتظر الفوز بعقد ثالث).

الحقد اليهودي التاريخي للعراق:

ويبدو أن الأساطير اليهودية الصهيونية هي التي روَّجت لضرورة سحق القوة العراقية مبكراً، حيث يجد اليهود في تلمـودهم المزعوم أن خراب دولتهم الثانية سيكون على أيدي جندٍ أولـي بأس شديد يخرجون مـن أرض بابـل مثلمـا خــرج (نبوخذ نصّر) الذي خرّب دولتهم الأولى قبل آلاف السنين، وسباهم رجالاً ونساءً أسرى وعبيداً من أورشليم إلى بابل. وكان الصهاينة وعلى رأسهم (الإرهابي شارون) هم أكثر الفرحين والشامتين بدخول القوات الأمريكية الغازية شوارع بغداد، وبينما كان العرب والمسلمون يعتصرهم الألم كان الصهاينة فرحين والابتسامات تعلو وجوههم، ويتبادلون التهاني، ويتعاقرون الخمر سعادةً وطَرَباً بالإنجاز العظيم الذي حقّقه لهم بوش وبلير.

غزو العراق يمهّد لإقامة الدولة الصهيونية الكبرى من النيل إلى الفرات:

إذاً؛ فأمريكا غزت العراق من أجل تأمين الدولة الصهيونية كقوة عظمى وحيدة في المنطقة، وطَمْس هوية العراق العربية والإسلامية، وقطع كل صلاته بتاريخه الحضاري العريق، وتوتير علاقاته مع دول الجوار وخاصـة مـع الـعالم العـربي. ولو تأملنا أساليب تعامل قوات الغزو الأمريكي مع العراقيين أفراداً ومُدناً وتأمّلنا صور التعذيب الأمريكية ولجوء قوات الاحتلال إلـى دهـم البــيوت ونســف المنــازل وجرف المزارع وقلع البسـاتين.. لوجـدناهــا تتطابق تمامــاً فـي تفصيلاتها مع ما تمارسه القوات الصهيونية في فلسطين. وقد تبين فعلاً أن خبراء صهاينة في فنون التعذيب والاعتداءات الجنسية هم الذين درّبوا الجنود الأمريكيين على أساليب التحقيق الوحشية مع المعتقلين العراقيين والتعامل مع المدن الخارجة عن الطاعة! فعند بدء الاستعدادات العسكرية الأمريكية ـ البريطانية لغزو العراق، وضع الكيان الصهيوني نفسه في واجهة الأحداث الأمامية لهذا الغزو، باعتبار أن الحرب التي تشنّها أمريكا وبريطانيا على العراق هي (حرب صهيونية) بالدرجة الأولى، تأسيساً على الفكرة (الإسرائيلية) القائلة: بأن أيَّ حدث أو تغيير قد يتأتَّى عن هذا الغزو سيغيّر الوضع في المنطقة وفي الكيان الصهيوني بالذات، لذا فإن نتائج الغزو الأمريكي ـ البريطاني للعراق ستنصبّ في خدمة الأهداف الاستراتيجية الصهيونية، وتفتح الأبواب على مصراعيها أمام نشوء أوضاع جديدة ومختلفة، تُخرج الكيان الصهيوني من المستنقع الفلسطيني الذي بات يغوص فيه، وتخلّصه من الورطة الاستراتيجية التي تعيشها آلته العسكرية وانسداد أيّ أفق سياسي لحلِّ الصراع حسب المقاس الشاروني الصهيوني، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تهدد بانهيار الاقتصاد الصهيوني والانقسامات السياسية والاجتماعية والإثنية والطائفية التي تنخر جسد الكيان الصهيوني.

التغلغل الصهيوني في العراق إبّان الغزو وبعده:

أول ثمرة قطفها الصهاينة من وراء احتلال أمريكا وبريطانيا للعراق هي إنهاء العراق كقوة إقليمية لا يُستهان بها، هذا على الصعيد الاستراتيجي، أما الثمرة الأخرى فتمثلت في الاختراق الاستخباراتي للعراق أرضاً وإنساناً، فعلى هذا الصعيد أنشأت الدولة الصهيونية فرعاً للموساد في بغداد، وذلك حسب المصادر العراقية؛ لتنفيذ مهام خطيرة تتعلق في مطاردة العلماء العراقيين، والبحث عن أرشيف المخابرات العراقية، وتجنيد العملاء المحليين، بالإضافة إلى اختراق المجتمع العراقي، والتغلغل في أوساط النخبة السياسية والحركات والمنظمات السياسية الناشئة، والتقصِّي والتفتيش عن برامج أسلحة الدمار الشامل، والبرنامج النووي العراقي الذي كانت هذه الدولة قد سدّدت له ضربة قاتلة بقصفها مفاعل (تموز) العراقي أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.

ومن مظاهر التغلغل الصهيوني في العراق بعد الغزو افتتاحُ مركز صهيوني للدراسات الشرق أوسطية في العاصمة العراقية أول أغسطس 2003م، ويحتلّ المركز مبنى كبيراً في شارع (أبو نواس) المطلّ على نهر دجلة، ويُعدّ المركز أول مركز صهيوني يعمل علانية في بغداد بعد سقوطها، وقد تمكن من الحصول على التصريحات اللازمة من قوات الاحتلال الأمريكية، ومن وزارة الدفاع البنتاغون، كما أن حراسة أمريكية مشددة تُفرض حوله، وهذا المركز يتبع مؤسسة صهيونية تدعى «ميمري» (مركز الصحافة العربية) الذي أنشئ عام 1999م ومقره الرئيس في العاصمة الأمريكية واشنطن، وله فروع منتشرة في لندن وبرلين والقدس الغربية، والمركز يتولى ظاهرياً متابعة الصحافة العربية الصادرة في الوطن العربي والدول الأوروبية ولا سيما بريطانيا، حيث يقوم بترجمة المقالات الهامة الصادرة في الصحف العربية إلى اللغات العبرية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية، وتوزيعها على المشتركين، كما يقوم بتزويد المؤسسات الصهيونية الرسمية بهذه الترجمات.

وتسرّبت معلومات عن أن وحدات أمنية صهيونية دخلت بغداد في اليوم الثاني لسقوطها، حيث تحركت تلك الوحدات من أربيل باتجاه كركوك، ثم استقرت في بغداد، وكانت برفقة قوات كردية. وقالت المصادر العراقية: إن الوحدات الصهيونية التابعة للجنرال الصهيوني (ديفيد تزور) ـ المعنيّ بتطوير التعاون الأمني مع الأمريكيين في العراق ـ دخلت بغداد مرتدية ملابس مدنية، وبسيارات مدنية ـ أيضاً ـ مكتوب على لوحاتها «السليمانية، وأربيل»، وبتنسيق كامل مع قنوات أمنية أمريكية. في هذا الأثناء كشفت المصادر الصحافية أن الوحدات الأمنية الصهيونية في بغداد وبالتنسيق مع حزب الجلبي كان هدفها اكتشاف مخبأ أرشيف المخابرات العراقية لأسباب ترتبط بعمليات «الموساد» الصهيوني خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وخاصة تلك المتعلقة بصلة المخابرات العراقية مع أجهزة الأمن الفلسطينية التي قادها صلاح خلف «أبو إياد» وخليل الوزير «أبو جهاد».

الصهاينة يدرّبون الأمريكان على حرب المدن:

وتعود أخبار التسلّل الصهيوني إلى ما قبل الغزو الأمريكي البريطاني، حين نشرت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية تقريراً يفيد أن القوات الأمريكية الغازية تستعين بخبرات صهيونية في فنون وأساليب حرب المدن وقمع المقاومة المسلحة إبّان الاحتلال، وفي هذا الإطار ألقى الكولونيل الصهيوني (موشيه تامير) قائد فرقة جولاني الصهيونية محاضرة على ضباط قوات المارينز الأمريكي تمحورت حول الدروس التي تعلَّمها جيش الاحتلال الصهيوني من الصراع المسلّح مع حركات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى. وركزت محاضرة الكولونيل الصهيوني على عملية «السور الواقي» التي شنّتها قوات الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطيني في إبريل 2002م، ومحاضرته كانت جزءاً من سلسلة محاضرات وتدريبات حول حرب المدن التي كانت تتوقعها القوات الأمريكية مع الجيش العراقي. وخلال أيام الحرب أعلنت القيادة العراقية أنها عثرت على بقايا صواريخ تخص الجيش الصهيوني، وهي إشارة واضحة تؤكد أن الدولة الصهيونية خاضت الحرب على العراق جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، فالعراق وإلى قبيل الغزو الأمريكي البريطاني كان يشكل تهديداً مباشراً للأمن الصهيوني الاستراتيجي، ويقف عقبة في وجه التفوق العسكري للصهاينة، ويحول دون التوسع الجغرافي لدولة يهود الذين يحلمون بإقامة (إسرائيل الكبرى) التي حدودها من النيل غرباً إلى الفرات شرقاً، ومن جبال الأرز شمالاً في لبنان وحتى نخيل خيبر جنوباً في المملكة العربية السعودية، وهذا حلم إبليس في الجنة. ولا غرابة أن يسعى الصهاينة لقضم ما تيسر لهم من كعكة العراق حتى وإن تعثّر الأمريكان والبريطانيون في تثبيت أقدامهم على بلاد الرافدين جرّاء المقاومة المسلحة العراقية التي توالي تكبيدهم خسائر كبيرة وعلى رأسها حصد أرواح الجنود الأمريكان.

ونشرت صحيفة (جيروسالم بوست) في 15/8/2003م تقريراً مفادُه أن جنوداً أمريكيين تلقّوا تدريباً في مدرسة مكافحة الإرهاب قرب «موديعين» في ضواحي القدس.

وتابعت «ذي تايمز» الموضوع وحصلت على تأكيد من الدكتور (تال توفي) ـ وهو خبير في حرب العصابات في كلية الأركان العسكرية في الدولة الصهيونية ـ بأن المارينز ووحدات جوالة في الجيش الأمريكي قامت بزيارات متكررة إلى الدولة الصهيونية للمشاركة في مناورات، وكان هناك تعاون وثيق على صعيد التكتيكات. وقال (تال توفي) في 19/8/2003م: «لدينا خبرة كبيرة في حرب العصابات، وأظهر الأمريكيون اهتماماً خاصاً بثلاثة مجالات: استخدام مروحيات (أباتشي) لعمليات قتل مستهدفة، وحرب المدن، وكيفية القيام بعمليات عسكرية كبيرة في مناطق مكتظة بالسكان. نملك الكثير من الخبرة في هذا المجال».

مسؤولون صهاينة يزورون العراق:

بتاريخ: 2005/5/2م أذاع راديو سوا (صوت أمريكا) خبراً مفادُه أن ثلاثة مسؤولين صهاينة دخلوا العراق بجوازات سفر تركية، وذلك للتحضير لوفود صهيونية أخرى للقاء رجال الدين اليهود هناك، وفحص حالة القبور والأماكن الأثرية اليهودية في كردستان والموصل.

 جريدة (هاآرتس) تكشف زيارة مساعد الجلبي للدولة الصهيونية واتصالات عراقية صهيونية:

وكان بعض المسؤولين العراقيين الجُدد مستعجلاً أكثر من اللازم في تنفيذ المخطط الصهيوني الأمريكي من احتلال العراق، فقد نشرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر في 4/9/2004م تقريراً عن زيارة (مثال الآلوسي) مساعد أحمد الجلبي إلى الدولة الصهيونية لحضور ندوة عن (الإرهاب) أقامها مركز دراسات هرتزليا، وقد وصل (مثال) عن طريق تركيا، وكان يشغل وظيفة مدير ما يسمى بهيئة اجتثاث البعث التي شكّلها الحاكم الأمريكي السابق (بريمر) لفصل مئات الألوف من العراقيين من أجهزة الدولة ومحاربتهم في رزق عائلاتهم. وزعم (مثال) للجريدة أن الكثير من العراقيين يريدون إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الصهيونية. وأضاف: «إن العديد من المثقفين العراقيين يدركون أن الدولة الصهيونية يجب أن تؤخذ بالاعتبار كحقيقة موجودة، وأن أجيالاً من الناس قد خُلقوا هنا، وأن من مصلحة العراق أن تكون له علاقات مع الكل وهو ما نريده».

الحاكمون الجُدد في العراق راغبون في علاقات مع الكيان الصهيوني:

صحيفة (هاآرتس) الصهيونية نقلت في 4/9/2004م عن (صلاح الشيخلي) سفير بغداد في لندن قوله: «إن موضوع العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة سوف يبحث بعد الانتهاء من الانتخابات العامة في العراق». وأضاف (الشيخلي) في لقاء خصَّ به مراسل الصحيفة الصهيونية في لندن (شارون ساديه): «إن مجموعة ضغط قوية من رجال الأعمال والمسؤولين السياسيين في العراق تعمل في بغداد من أجل إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الصهيونية». وتابع (الشيخلي) حديثه قائلاً: «أنا لا أمانع شخصياً في إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الصهيونية أو في قيام مواطنين صهاينة بزيارة العراق».

الصهاينة يسيطرون على وثائق مخابرات النظام السابق:

بعد دخول القوات الأمريكية العراق بأيام، كان رجال الموساد ينامون في مقارّ خاصة بـ (حزب المؤتمر) في المنصور ببغداد، حيث كشف تقرير نشرته صحيفة عراقية تواطؤ المؤتمر مع الدولة الصهيونية في تنفيذ اغتيالات وسرقة وثائق حساسة جداً تخص النظام السابق من مبنى المخابرات، حيث كان نظام (صدام) يحتفظ فيها بوثائق حساسة جداً، وخصوصاً أرشيف جهاز المخابرات العراقية الذي جرى تخزينه على أسطوانات «سي. دي» خاصة. واتهم التقرير الجلبي بأنه ساعد الموساد على اقتحام متحف بغداد وسرقة مئات القطع الأثرية الثمينة والنادرة، وأن جزءاً من هذه الآثار موجود بالفعل في الدولة الصهيونية. وأفاد التقرير أن بين التاسع من أبريل سنة 2003م ويونيو من السنة ذاتها كان رجال الموساد ينامون في مقارّ خاصة بحزب الموتمر. الأمر الخطير الآخر في التقرير المنشور كشف أن أرييل شارون وافق شخصياً على منح حزب المؤتمر مبلغ مليون ونصف المليون دولار شهرياً؛ دعماً لأنشطة الحزب داخل العراق ضمن خطة معدّة لتجنيد سياسيين وقادة مجتمع لبناء ما يسمى النفوذ الصهيوني في هذا البلد العربي الكبير والحيوي. واتّهم التقرير الدولة الصهيونية بتقديم بعض الأسلحة إلى عناصر حزب المؤتمر وتدريب قسم منهم في معسكرات خاصة بالموساد في دول إفريقية، وأن البعض من هذه العناصر مجنّد في المخابرات الصهيونية بشكل مؤكد.

كوماندوز صهاينة يقتلون علماء عراقيين:

وفي هذا السياق كشف جنرال فرنسي متقاعد عن وجود (150) من وحدات الكوماندوز الصهيونية داخل العراق؛ لاغتيال العلماء الذين وردت أسماؤهم فى قوائم مفتّشي الأسلحة الدوليين! وقال الجنرال الفرنسي المتقاعد ـ في تصريحات لقناة التلفزة الفرنسية الخامسة يوم 8 أبريل 2004م ـ: «إن أكثر من (150) جندياً صهيونياً من وحدات الكوماندوز دخلوا الأراضي العراقية في مهمة تستهدف اغتيال العلماء العراقيين، الذين كانوا وراء برامج التسلّح العراقية، وقُدّمت أسماؤهم إلى لجنة مفتشي الأسلحة الدولية برئاسة (هانز بليكس)». وقال الجنرال الفرنسي: «إن مخطط الاغتيال هذا تمَّ وضعه من قِبَل مسؤولين أمريكيين وصهاينة، وأن لديه معلومات دقيقة بوجود الكوماندوز الصهاينة داخل العراق حالياً، بهدف اغتيال العلماء العراقيين الذين كانوا نواة برامج التسلّح الصاروخي والنووي والكيماوي، التي أرعبت الدولة الصهيونية، وعددهم ـ حسب الجنرال الفرنسي ـ قرابة ثلاثة آلاف و (500) عالم عراقي عالي المستوى، من بينهم نخبة تتكون من (500) عالم عملوا في تطوير مختلف الأسلحة، وهذه النخبة هي المستهدفة من العمليات الصهيونية بالدرجة الأولى».

طالباني يدعو رجال أعمال الدولة الصهيونية للاستثمار في العراق:

ونشرت (القدس العربي) خبراً من مراسلها في فلسطين المحتلة، أن الرئيس العراقي جلال طالباني قال في مقابلة خاصة بثّتها القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني أن التقدّم في العملية السلمية بين العدو الصهيوني والفلسطينيين سيفتح الباب على مصراعيه لإقامة علاقات بين تل أبيب والعراق. واعتبر طالباني أنه لا توجد عداوة بين العراق والدولة الصهيونية.

وأضاف أن العراقيين لا يريدون أن يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم. أما حول الاستثمار الصهيوني في العراق فقال طالباني: إن بلاده مفتوحة أمام رجال الأعمال الصهاينة، وأنه يرحب بكل مبادرة منهم لفتح باب التبادل التجاري مع العراق بصورة علنية، ووجّه لهم دعوة رسمية إلى استثمار أموالهم في العراق.

(المصافحة) العراقية الصهيونية هل كانت مفاجأة عابرة حقاً؟!

من ناحية أخرى، تصافح وزير الخارجية العراقي (هوشيار زيباري) ووزير البنية التحتية الإسرائيلي (بنيامين بن أليعازر) على هامش المنتدى الاقتصادي للشرق الأوسط في الأردن. وقد تقدّم (بن أليعازر) من (زيباري) في أحد الممرات بين قاعات المنتدى، وقال لهوشيار بالعربية: «أنا عراقي.. شلونك؟». وردَّ عليه وزير الخارجية العراقي بالإنجليزية قائلاً: «أنا بخيـر»، ثم قال بالعربية: «الحمد لله». وفي تصريحات لاحقة لـ (الشرق الأوسط) نفى (زيباري) أن تكون المصافحة مرتبة، وأكّد أنها لا تمثل موقفاً سياسياً من قِبَل الحكومة العراقية، وشدّد على أنه لا توجد ترتيبات لأيِّ لقاءات مستقبلاً.

ضباط صهاينة يعملون بمعيّة الجيش الأمريكي في العراق:

كشفت إحدى الصحف الصهيونية أن الجنرال (أهارون زئيفي فاركاش) رئيس قسم المخابرات العسكرية الصهيونية يعمل مستشاراً لدى قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال (كيسي)، وأن هذا العمل طبيعي في أعقاب إرسال الرئيس بوش لعدد من الضباط الأمريكيين إلى الدولة الصهيونية لتبادل الخبرات والتدريب من أجل ضبط الحرب في العراق. وكانت «المؤسسة اليهودية للشؤون الاستراتيجية» في مقدّمة من عرض على بوش مقترحات تدعو إلى الاعتماد على الخبرة الصهيونية، وحددت له أسماء بعض الضباط المهمين لمساعدته في الحرب على العراق منذ بدايتها وحتى الآن.

واعتبر التحليل المنشور أن إدارة بوش والمحافظين الجُدد المتشددين داخلها وجدوا أن اليهود الأمريكيين أو الصهاينة لديهم دوافع أكثر من الأمريكيين في تحطيم الإرادة العراقية خصوصاً إذا ما كانوا قد اطلعوا على ما قالته التوراة حول سبي اليهود إلى بابل قبل ما يزيد عن ألفي عام، ولذلك يكشف التحليل أن (تومي فرانكس) القائد الأعلى السابق لقوات الاحتلال في العراق من أصل يهودي روسي، وهو من الجيل الثاني الذي نشأ صهيونياً متشدداً، وأن الجنرال الأمريكي (ريتشارد ناتونسكي) القائد العسكري الذي تولّى مهمة الهجوم المكثف على الفلوجة من الصهيونيين اليهود القادمين من أوكرانيا. ويذكر أن (ناتونسكي) قال: «إن الفلوجة سرطان، فالمسلمون فيها يستخدمون المساجد والمدارس لنصب الكمائن لقوات المارينز، ولذلك وجدنا في كل مسجد مخزن سلاح ومصنع متفجرات ووسائل قتالية». وكشف ـ أيضاً ـ أن العقيد الصهيوني (نوعام تيفون) شارك في تدريب عدد من ضباط وجنود المارينز على اقتحام مداخل مخيم يضم بعض المساجد بعد مناورة مع الجيش الصهيوني انطلقت من نيتسانيم قرب قطاع غزة. وفي المعارك التي جرت في الفلوجة استعانت القوات الأمريكية ـ بموجب المصادر نفسها المذكورة ـ بعقيد من الجيش الصهيوني هو (إيغئال شارن) ومعه (800) من قوات الكوماندوز الصهيوني. وذكرت المصادر أن العقيد (إيغئال شارن) قال: «إن الأمريكيين تبدو عليهم السذاجة تجاه حداثة المعركة ضد المقاتلين المسلمين، ولذلك شعروا بالامتنان لشركائهم الصهاينة».

أصابـع الموسـاد في تعـذيب العراقيـين في أبو غريب:

وفي سجن (أبو غريب) ـ الذي شهد أسوأ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي التي مُورست على المعتقلين العراقيين بعد الاحتلال ـ فإن الأصابع الصهيونية ظهرت واضحة في الأساليب التي كشفت عنها الصحافة ولجان التحقيق الأمريكية نفسها حول ما جرى في ذلك السجن. ولا تستبعد مصادر الأنباء وجود أصابع لـ (الموساد) الصهيوني (جهاز التجسس والمهام الخاصة الصهيوني) في عدد من العمليات التفجيرية التي نسبتها الولايات المتحدة للمجموعات الأصولية الإسلامية المسلحة منذ التسعينيات من القرن الماضي حتى الآن.

العدو الصهيوني: (قواتنــــــــا في العراق):

صحيفة (معاريف) الصهيونية كتبت تحت عنوان (قواتنا في العراق) بقلم الكاتب الصهيوني (بوعز غاوون) الذي قال فيه: «إن الدولة الصهيونية دخلت العراق لتأخذ حصتها»! واللافت أن أكثر الجهات التي تقوم بفضح وكشف مثل هذا التواجد هي الجهات الصهيونية وعلى مختلف مشاربها، وقد تكون الصحافة الصهيونية واحدة من هذه الجهات، وبدءاً من صحيفتي (معاريف) و (هاآرتس)، وانتهاء بصحيفة (إيديعوت أحرونوت) التي ذكرت في تقرير لها أن (8) خبراء صهاينة يعملون الآن في العراق للمساعدة على إعادة بناء البنية التحتية للبلاد. ويشارك الخبراء الثمانية (حسب الصحيفة) ـ الذين توجهوا إلى العراق بدعوة من أمريكيين ـ في برنامج عام لإعادة إعمار أحد مجالات البنية التحتية، وقالت: إن وصولهم كان بالتنسيق مع الحكومة العراقية. كما يشارك في البرنامج عديد من الشركات والمؤسسات الصهيونية الخاصة التي تعمل في مجال تصنيع الأجهزة التقنية والنظم المتطورة. ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين في الوفد الصهيوني قوله: «إن النشاط الحالي هو ثمرة جهود سرية، وإن أول اتصال بين السلطات الصهيونية والعراقية تمَّ من خلال وساطة دولة شرق أوسطية ولكنه لم يكشف عنها».

ولم تقتصر متابعة أخبار التواجد والتغلغل الصهيوني على الصحافة الصهيونية وحسب، وإنما اهتمت بذلك صحافة الدول الإقليمية، حيث ذكرت صحيفة (جمهوريت) التركية بتاريخ 18/11/2004م من خلال تقرير لها في الموضوع نفسه، يؤكد على أن النشاطات والفعاليات الصهيونية مستمرة في شمال العراق منذ عام 1993م، وتريد الدولة الصهيونية من ذلك تأمين خط أنابيب بترول من شمال العراق إلى حيفا في فلسطين المحتلة، وتشغيله بأسرع وقت ممكن؛ لزيادة القوة الاقتصادية للدولة الصهيونية، ولهذا قامت الدولة الصهيونية بشراء أراضٍ في مدينة كركوك بمساحة ستة آلاف دونم، إضافة إلى شراء خمسمائة منزل في مدينة الموصل، وألفي دونم وثلاثين مبنى في أربيل، ولقد حصلت الدولة الصهيونية على بعض المساعدات من اليهود الأتراك في منطقة شمال العراق حسب تقرير الصحيفة التركية.

وإذا كان العديد من الحقائق قد أكدت على الدور الصهيوني في العراق، الذي ارتدى لبوسات مختلفة، فإن معركة الفلوجة قد كشفت الدور العسكري للكيان بعد أن اعترفت المصادر الصهيونية أن عدداً من الجنود اليهود من حملة الجنسيتين الصهيونية والأمريكية قُتلوا في الهجوم الأخير على مدينة الفلوجة، إذ قالت صحيفة (هاآرتس) في 21/11/2004م على لسان أحد كبار الحاخامات اليهود في القوات الأمريكية في العراق: إن المقاومة العراقية تمكنت من قتل ضباط وجنود يهود أمريكيين في الفلوجة، وأكّد على ذلك مراسل الصحيفة المذكورة في نيويورك وعلى لسان الحاخام (آرفننج آلسون) وهو برتبة رائد في الجيش الأمريكي حيث قال الأخير: «إن هناك العديد من اليهود قُتلوا في المعارك الأخيرة في الفلوجة، ومنهم: المقدَّم (آندي شتيرن) ويعمل في سلاح المدفعية، وجرى دفنه في المقبرة العسكرية الأمريكية في «آرلينغتون» في أمريكا، ومنهـم ـ أيضاً ـ (ماك أفين) وهو قناص يهودي وحفيد أحد الحاخامات الكبار في أمريكا». وكشف الحاخام في كلمته التي نشرتها صحيفة (هاآرتس) عن وجود عدد كبير من الجنود اليهود في الجيش الأمريكي، معظمهم يعملون في القنص، وتتراوح أعمارهم بين (18 و19) عاماً، منهم مجندات يهوديات. ودعا الحاخام عائلات الشباب اليهودي الأمريكي إلى إرسال أبنائهم إلى العراق للحرب ضدّ من أسماهم أعداء الدين اليهودي، معتبراً أن القتال ومساعدة الأمريكان في العراق أفضل كثيراً من العمل الديني في المعابد اليهودية. وكشف الحاخام (آرفننج) عن عدد الجنود اليهود في العراق قائلاً: «إنهم حوالي (1000) جندي، منهم بعض الضباط العاملين في الجيش الأمريكي».

تحطم طائرة نقل عسكرية صهيونية أثناء هبوطها في مطار حرير:

في 11/9/2005م وفي إطار السعي الصهيوني المحموم لبناء جيش انفصالي كردي في شمال العراق، تحطمت طائرة شحن صهيونية محملة بمعدات عسكرية وأسلحة مرسلة من الدولة الصهيونية إلى الميليشيات الكردية أثناء هبوطها في مطار حرير الذي طوّره خبراء صهاينة ليكون بمقدوره استقبال الطائرات ذات الحمولة الثقيلة. المصادر الكردية المسؤولة عن هذه العملية تفرض تكتُّماً شديداً على مثل هذا النشاط خشيةَ ردة الفعل الغاضبة من العناصر الكردية الوطنية المغيبة من قيادات الأحزاب الكردية المتواطئة بالتنسيق المباشر مع الموساد الصهيوني.

إن معسكرات تدريب عديدة أقيمت في المنطقة الكردية بشمال العراق، بإدارة وإشراف خبراء صهاينة، الذين يقومون بتدريب الآلاف من الأكراد بشكل علني.

ونقلت مصادر خاصة أن وحدات عسكرية صهيونية قوامها ثلاثمائة عنصر وصلت بداية أغسطس الماضي إلى المنطقة الكردية، في إطار خطة لتشكيل جيش كردي بتدريب صهيوني، ووقّع قادة الأكراد على اتفاقيات مع الدولة الصهيونية تقوم تل أبيب بموجبها ببناء مطارات مدنية وعسكرية ومستودعات للأسلحة ومعسكرات للجيش الكردي الذي يقوم خبراء صهاينة بتدريبه والإشراف عليه وتشكيله. وذكرت المصادر أن النفوذ والتغلغل الصهيوني لم يعد يقتصر على إقامة مكاتب التجسس ومحطات التنصّت والتجنيد، بل امتدّ ليشمل كافة المرافق وبشكل خاص إنشاء جيش كردي. وقالت المصادر: إن شحنات من الأسلحة دفعت بها الدولة الصهيونية إلى المنطقة الكردية وهي بداية لعملية تسليح صهيونية للجيش الكردي، في حين حصلت شركات عسكرية ومدنية صهيونية على عقود استثمار متنوعة في كردستان العراق. وأكدت المصادر أن الزيارات المتبادلة بين القادة الأكراد والمسؤولين الصهاينة لم تتوقف، بل ازدادت وباتت الحركة نشطة بين أربيل وتل أبيب. وهناك ضباط من البشمركة (الميليشيا الكردية) يتلقون تدريبات عسكرية في مراكز تدريب داخل الدولة الصهيونية. وقالت المصادر: إن شحنات من الأسلحة دفعت بها الدولة الصهيونية إلى المنطقة الكردية وهي بداية لعملية تسليح صهيونية للجيش الكردي، في حين حصلت شركات عسكرية ومدنية صهيونية على عقود استثمار متنوعة في كردستان العراق، وأكدت المصادر أن الزيارات المتبادلة بين القادة الأكراد والمسؤولين الصهاينة لم تتوقف، بل ازدادت وباتت الحركة نشطة بين أربيل وتل أبيب. وهناك ضباط من البشمركة (الميليشيا الكردية) يتلقون تدريبات عسكرية في مراكز تدريب داخل الدولة الصهيونية.

لا شك أنه لا شيء يسير مصادفة فيما يتعلق بالمخطط الأمريكي ـ الصهيوني لإعادة فكّ وتركيب العالم العربي والإسلامي بما يخدم المصالح الصهيونية، ولا شك أن هدف الحرب الأمريكية على العراق ليس فقط امتصاص دم (بترول) العراقيين، ولكن ـ أيضاً ـ تأمين الجبهة الشرقية للدولة العبرية من الخطر العراقي الذي كان يقضّ مضاجع الصهاينة، وقلب العداء العراقي ضد الصهاينة إلى علاقات دبلوماسية بين البلدين رغماً عن أهل العراق. فقد كانت مفاجأة غريبة أن يعلن (جروسمان) ـ المسؤول عن وضع خطة سيناريو المستقبل بالنسبة للعراق ـ أن إقامة العراق علاقات دبلوماسية مع الدولة الصهيونية دليل على ديمقراطية هذه الدولة العراقية المستقبلية! والأغرب أنه رغم أن الكعكة العراقية لم تنضج، ولا تزال في فرن المحرقة العسكرية الأمريكية، إلا أن الصهاينة وأعوانهم في البيت الأبيض قد شرعوا في تحديد نصيبهم منها، خاصة نفط العراق.

وفي الختام: أقول للمسلمين وخصوصاً الغافلين منهم عمّا يُحاك ضدهم: متى تكون الصحوة؟ ومتى يكون الانتباه؟!



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -1.67 من 5التصويتات 15تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع