قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الخميس 15 نوفمبر 2018م
  • الخميس 07 ربيع الأول 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة الاقتصاديةالثروات الطبيعية لإيران ...قوة أم ضعف؟
حسن الرشيدي

خاص بالبينة/ 28-6-1428هـ

تقاس قوة الأمم و الدول بمقاييس كثيرة و متعددة و تعتبر الثروات الطبيعية و التي تحويها هذه الدولة إحدى مقاييس أو عوامل القوة .

كم أن الصراع السياسي من حيث اشتداد حدته و قلته يتأثر بشكل كبير من وجود هذه الثروات و طبيعتها و أهميتها الحالية و تبعا للعصر و درجة التقدم الحضاري التي وصل إليها و تم اكتشاف الثروات فيه .

و الثروات الطبيعية هي ما تحتويه البيئة في إقليم أو دولة من ثروات لم يتدخل فيها البشر قط و تتنوع هذه الثروات من ثروات مائية إلى ثروات معدنية و أخرى نباتية و أيضا حيوانية .

أولا / الثروة المائية في إيران:

تتعدد الأنهار في إيران و أهمها :

• الزاب الصغير و هو نهر يقع منابعه في شمال غربي إيران ويمتد لمسافة 402 كم داخل العراق. يعتبر من أحد الروافد المهمة لنهر دجلة حيث يصب في نهر دجلة شمال مدينة بيجي و قد تم إنشاء سد دوكان على نهر الزاب الصغير.

شط العرب : شط العرب هو نهر ناتج من التقاء نهري دجلة و الفرات حيث يلتقي النهران في مدينة القرنة على بعد 375 كم جنوب بغداد. و يبلغ طوله حوالي 190 كم و يصب في الخليج العربي عند طرف مدينة الفاو و التي تعتبر اقصى نقطة في جنوب العراق ويصل عرض شط العرب في بعض مناطقه إلى 2 كيلو متر اما بالنسبة لضفافه فكلها مزروعة.

نهر ديالى و يطلق عليه الأكراد تسمية نهر سيروان يعتبر من أحد روافد نهر دجلة و يمر النهر عبر إيران والعراق ويبلغ طوله الإجمالي 445 كم و ينبع النهر من جبال زاكروس ويصب في دجلة جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

نهر قارون و أحيانا يلفظ كارون نهر يقع في إقليم خوزستان (الأحواز) في إيران ينبع من جبال زاغروس و يصب في شط العرب ومن ثم الخليج العربي مشكلا دلتا جزيرة عبادان و طوله حوالي 450 ميل أي 720 كيلومتر .

ويشكو السكان العرب في إيران من أفعال حكومية تعود عليهم بالضرر مثل سد نهر الكرخة الذي يمر من مناطق عربية وحرم الكثير من المواطنين مياه الشرب حيث تعاقدت الدولة على بيع مياهه إلى الكويت كما تسببت قلة المياه وإلقاء السموم والمخلفات الناتجة عن مشاريع قصب السكر في مياه نهر قارون إلى تلوث مياه النهر مما دمر الثروة المائية وأدى لهلاك المئات من مواشي المواطنين.

و على العموم فإن مصادر المياه في إيران يمكن وصفها بالقليلة .

تأتي هذه الشكوى بينما تحوز سياسة حكومة الملالي الإيرانية إعجاب دول أخرى مثل الهند فقد قال وزير مصادر المياه الهندي سيف‌الدين سوز إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصلت في مجال صناعه المياه في المنطقة إلى التكامل وحققت منجزات قيمه لتقسيم هذه الثروة مع سائر دول المنطقة.

واعتبر الوزير الهندي في كلمه له في المؤتمر الرابع لمجلس حكام المركز الإقليمي لإدارة المياه المدنية اعتبر الهدف الرئيس من عقد المؤتمر هو استفادة دول المنطقة من خبرات ومنجزات إيران في مجال صناعه المياه.

بينما صرح خبير إيراني في مجال المياه و الدكتور عباس كيشافارز حول مشكلات شح المياه التي تواجه القطاع الزراعي في إيران. وقال على الرغم من أن 84 % من المياه في البلد تستخدم للزراعة إلا أن ذلك لا يعد كافياً لضمان الاكتفاء الذاتي المستدام من الإنتاج الغذائي وقال تعد زيادة الإنتاجية المائية الحل الوحيد للمستقبل على اعتبار أنه ليس بوسعنا زيادة كمية المياه المتوافرة للإنتاج الزراعي.

و يبدو أن المشروع لإيراني لبيع المياه لدول الخليج هي إحدى أوراق إيران في سياساتها الإقليمية الرامية لمد نفوذها على الخليج و اعتباره داخلا في مركز تأثيرها .

ثانيا / الثروة المعدنية :

تطل إيران على بحر قزوين الذي يحتوي على ثروات هائلة من البترول والغازات الطبيعية التي تقول جريدة طهران تايمز الإيرانية عنهما: إن بحر قزوين يشتمل على حوالي 200 مليار برميل بترول و600 ألف مليار متر مكعب من الغازات الطبيعية وأن تطوير الحقول البحرية للبترول والغازات الطبيعية في هذا البحر في المستقبل القريب يمكن أن تزيد هذه الأرقام بنسبة بين 15-30% وهذه الأرقام تشير إلى أن احتياطات البترول والغازات الطبيعية لبحر قزوين تأتي في الترتيب العالمي الثالث بعد سيبيريا والخليج وهي تعني أيضاً ببساطة ثروة مالية ضخمة.

و ثروات إيران من النفط والغاز تجتذب شركات الطاقة رغم التوترات السياسية. وتحرص الدولة على أن تصبح مصدرا كبيرا للغاز لكنها تباطأت في تطوير مواردها.

تملك إيران أكبر احتياط عالمي للنفط الخام بعد المملكة العربية السعودية وأكبر احتياطي للغاز الطبيعي بعد روسيا وبسبب إنتاجها المنخفض من النفط والغاز فإنها مؤهلة لزيادة صادراتها منهما زيادات كبيرة جداً عبر العقدين القادمين بيد أنه لكي تستطيع إيران القيام بذلك فإنها تحتاج إلى استثمارات كبيرة والى تكنولوجيا متقدمة من الخارج ـ أي حوالي 160 بليون دولار في ربع القرن القادم بحسب وكالة الطاقة الدولية.

و تبحث إيران الآن عن مستثمرين جدد ومبادرات أخرى وفي الأعوام الأخيرة برزت الصين باعتبارها شريكاً كبيراً وواعداً وفي حين تستطيع الصين إنفاق الأموال فإن شركاتها المملوكة من الدولة لا تملك خبرات تكنولوجية عالية أو مؤثرة أكثر من إيران نفسها وهذا الفراغ هو ما تحاول روسيا الآن أن تملأه وصحيح أن الروس ليسوا متقدمين كثيراً في هذا المجال وبخاصة في تطوير حقول النفط الإيرانية القديمة لكنهم يرغبون في الإسهام في الاكتشافات النفطية الإيرانية الجديدة كما يستطيعون المساعدة والتعاون في مجال إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره لخبرتهم الكبيرة في هذا المجال بالذات وفي الواقع فإن المفاوضات بين إيران وروسيا بدأت منذ مدة وتوصلت إلى بعض النتائج المفيدة للطرفين ومن وجهة نظر روسيا فإن اتفاقيات كهذه بشأن الغاز مفيدة لها من عدة نواح. فنشوء تعاون بين روسيا وإيران في مجال إنتاج وتصدير البترول والغاز من الحقول الجديدة لن يقوي من قدرات روسيا الإستراتيجية فقط بل وسيضرب محاولات الولايات المتحدة لإضعاف النفوذ الروسي في آسيا الوسطى فروسيا وإيران تملكان معاً نصف احتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وإذا تعاونت الدولتان في مجال إنتاج الغاز وتسويقه فسيكون بوسعهما السيطرة على أسواق الغاز بضعفي ما تسيطر به المملكة العربية السعودية على سوق النفط العالمي.

وإذا أضفنا إلى هذا العامل رغبة الصين في توثيق علاقاتها التجارية بإيران فهناك إمكانيات لتعاون ثلاثي: روسي ـ إيراني ـ صيني يطوّر قدرات إيران ويحد من قدرة الولايات المتحدة على التفرد بالأسواق والشؤون العالمية.

و لكن بالرغم من ذلك فإن العجز الإيراني عن استغلال مواردها الطبيعية يبدو جليا من خلال أزمة البنزين و التي تفاقمت في شهر فبراير الماضي حيث أعلنت رفع سعر جالون البنزين 25 في المائة ليصل إلى 41 سنتا أمريكيا للجالون ما دل على احتمال تفاقم مشكلة البنزين هنالك رغم هذا الارتفاع إلا أن سعر البنزين في إيران يعد الأرخص في العالم مع المملكة وفنزويلا ونيجيريا.

إلا أن الفرق بين هذه الدول وإيران أنها تنتج ما تحتاج إليه من وقود السيارات بعكس إيران التي أنفقت العام الماضي خمسة مليارات دولار على شراء البنزين من الخارج ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو عشرة مليارات دولار في المستقبل القريب بسبب النمو الهائل على طلب وقود السيارات بحكم زيادة عدد السكان الأمر الذي أدى إلى إضافة مليون سيارة العام الماضي إلى طرق وشوارع إيران و وصل الاستهلاك الإيراني للبنزين حالياً إلى 21 مليون جالون يوميا وتقوم الحكومة الإيرانية باستيراد ما بين ثمانية وعشرة ملايين جالون من الخارج لتسد حاجتها من هذه المادة الإستراتيجية (أي أن إيران تستورد من 40 إلى 50 في المائة من حاجتها من بنزين السيارات) ما جعلها في طليعة دول العالم في استيراد البنزين وهنا تكمن المفارقة في أنها رابع منتج وخامس مصدر للنفط وأكبر مستورد للبنزين أي كمن يبيع القمح ويشترى بثمنه خبزاً.

و ما يرعب الإيرانيين هو ماذا لو تم تطبيق الحظر الدولي عليهم بحيث لا يتمكنون من استيراد البنزين والديزل من الخارج؟ وكيف سيتم التصرف في مسألة جوهرية كالوقود التي تأتى في الأهمية بعد الغذاء؟ يتوقع الكثير من المراقبين أن تكون هذه من أكبر نقاط الضعف في إيران وأن الغرب على دراية كاملة بهذا الأمر.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -4.83 من 5التصويتات 6تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع