قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الخميس 15 نوفمبر 2018م
  • الخميس 07 ربيع الأول 1440هـ
تحليلات إخباريةلماذا يكره الشيعة سلطان هاشم ؟
ظافر سعد

خاص بالبينة/ 13-11-1428هـ

عندما يتراجع الحق و يخبو نجم أهله في نفس الوقت و استغلالا لهذا الفراغ يعلو الباطل و ينفش ريشه و تعلو هامة الأقزام و يتطاول الرعاع هذه سنة من سنن الله في كونه و العراق ليس في استثناء من هذه السنة .

فعندما تراجع دور أهل السنة في العراق لعوامل عديدة داخلية و خارجية عديدة ليس هذا مجال ذكرها خرجت هوام الأرض من جحورها لتمارس أفعالها الإجرامية بحق أهل السنة و لتنفث حقدها وسمومها عليهم و تصب انتقامها على اندحارها في أيام العز و المجد و تحاول أن تتشفى في الذين أذاقوها في يوم من الأيام مرارة الهزيمة و خيبة الفشل.

و هذا ما حدث مع سلطان هاشم ؟

فمن هو سلطان هاشم ؟

هو الفريق الأول الركن سلطان هاشم أحمد محمد الطائي ولد في مدينة الموصل عام 1942 تخرج من الكلية العسكرية عام 1964 ومن كلية الأركان عام 1976 ثم انخرط في دورات عسكرية في الاتحاد السوفيتي السابق وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و عمل معلما في الكلية العسكرية.

عين آمرا للواء المشاة الخامس في الفرقة الرابعة ثم قائدا للفرقة الرابعة ثم قائدا للفيلق الخامس ثم الفيلق الأول خلال الحرب العراقية - الإيرانية 1980-1988.

و هنا مربط الفرس فالجيش العراقي في هذه الحرب التي اندلعت بين إيران و العراق قد أذاق الجيش الإيراني مرارة الهزيمة و أجبره على تذوق السم و وقف القتال كما صرح بذلك الخميني .

كما أن الجيش العراقي قضى على تمرد الشيعة الكبير في عام 1991 بعد انسحاب الجيش من الكويت و قبل ذلك خاض الجيش العراقي معارك مع التنظيمات العراقية المدعومة من إيران كجماعة المجلس الأعلى وحزب الدعوة وغيرها فالشيعة يكنون كرها شديدا لهذا الجيش و ضباطه .

فقد اغتيل العقيد الطيار سالم النداوي في شارع الرشيد ببغداد مطلع الشهر الحالي حيث يشارك احد أقاربه في إدارة محل لبيع إطارات وبطاريات السيارات والمثير في الأمر إن القتلة تركوا ورقة في سيارته التي قتلوه فيها ولم يسرقوها عبارة هذا جزاء من ضرب جزيرة خرج.

وهي ليست المرة الأولى التي تكتب به مثل هذه العبارة وأن اختلفت صيغ العبارات المكتوبة في بعض الجثث التي يتم العثور عليها للطيارين والضباط العسكريين السابقين , ففي العام الماضي قامت وحدات فيلق بدر الإيراني – فرقة الاغتيالات الخاصة – ويرتدون كالعادة زي مغاوير الداخلية الرسمي وسيارات رسمية عليها شارات الوزارة واضحة وصريحة باقتحام منطقة زيونة البغدادية باغتيال العميد الركن الطيار أحمد صالح الجميلي عند مداهمة المنطقة التي يسكن فيها بحجة البحث عن مسلحين في المنطقة , عندها قامت هذه العصابات المجرمة باغتيال الطيار الجميلي وبتصوير العملية بكاميرا محمولة وكتابة عبارة ( هذا جزاء كل من يشارك بضرب جزيرة خرج ) على الباب الخارجي لداره , وسط ذهول أهله وسكان المنطقة .

و تشير الإحصاءات العسكرية الرسمية لوزارة الدفاع العراقية أن 182 طيارا سابقا و416 ضابطا عسكريا برتبة كبيرة بالجيش العراقي السابق قد قتلوا في أطار هذه عملية تصفية قام بها عملاء إيران حتى شهر شباط 2006 وأن ما لا يقل عن 836 طيارا وضابط عسكري بارز قد فروا إلى الدول العربية المجاورة طلبا للحماية من عمليات الاغتيال.

وتشير صحيفة الصنداي تايمز كذلك في تقريرها المفصل من بغداد أن الطبيعة التنظيمية لعمليات الاغتيالات توجه الاتهام إلى مسئولين في داخل الحكومة العراقية من الموالين لإيران تقف وراء هذه الاغتيالات وتروي الصحيفة أيضا في تقريرها المطول قصة اغتيال لواءين بالقوة الجوية العراقية السابقة هما اللواء الطيار قاسم شالوب واللواء الطيار سعاد بها الدين الذين تم أختطفهما وعثر على جثتيهما قرب مدينة الصدر وقد قطعت أيديهما وأطلق الرصاص على رأسيهما كما عثر على جسديهما أثار جروح ببلطة في رأسيهما وعلى ثقب في رقبة أحدهم تم بمثقاب كهربائي . وقد نقلت الصحيفة نفسها عن شقيق أحد الطيارين الذي اغتيل مؤخرا قوله أن أي شخص شارك في الحرب ضد إيران هو الآن هدف محتمل ولا يعرف متى يتم تنفيذ حكم الإعدام به وليس بوسعنا الهروب أو الدفاع عن أنفسنا أننا نسير ونحن موتى .

و هذا غيض من فيض ما يتعلق بعمليات ملاحقة الشيعة لضباط الجيش العراقي انتقاما منهم و بالنسبة لسلطان هاشم فقد كشفت صحيفة التايمز عن معلومات جديدة تقول أن الولايات المتحدة الأميركية قد أنقذت الوزير العراقي السابق من الإعدام قبل خمسة ساعات من تنفيذه من قبل حكومة نوري المالكي في العاشر من سبتمبر الماضي و أضافت الصحيفة الحكومة العراقية لم يتوقف الانتقام لديها إلى حد معين مع قراراها إعدام الرئيس العراقي صدام حسين صبيحة عيد الأضحى في نهاية السنة الماضية وفي الخلفية شعارات تبجل الصدر بل كانت قد قررت إعدام وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم احمد في الساعة الثالثة من فجر الحادي عشر من سبتمبر 2007 والمصادف للذكرى السادسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر وذلك لإهانة الولايات المتحدة التي كانت قد عرضت صفقة على هاشم عند استسلامه تعهدت فيها بأنها ستعامله باحترام.

من جانبه قال ديفيد باتريوس المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق لصحيفة التايمز إن قدرة أميركا على حماية سلطان هاشم احمد تبقى محدودة لأنه يجب أن يسلم في النهاية إلى العراقيين في حال طلبته الحكومة العراقية وان العائق الوحيد أمام تسليمه هو عدم التصديق على قرار إعدامه بصورة رسمية وأضاف سنسلمه لان الحكم صدر من القضاء العراقي وبالتالي إذا طالب به هذا القضاء سنسلمه.

و تفيد أنباء عن تفاصيل الزيارة التي قام بها وفد من المحكمة الجنائية التي حاكمت وما تزال مسئولي النظام السابق إلى طهران في مطلع يوليو الماضي وطبيعة المباحثات التي أجراها علي مدي أسبوعين مع جهات إيرانية حكومية وأمنية وعسكرية و تناولت تنسيق المعلومات وتبادل الملفات بين جهاز المحكمة وتلك الجهات في جملة قضايا منها الأنفال وحلبجة وما يسمي بالانتفاضة الشعبانية في ربيع العام 1991 واتفاق الجانبين علي مواصلة محاكمة عدد من المسئولين السابقين وخصوصا قادة وضباط الجيش العراقي وتشديد الخناق عليهم وتوجيه سلسلة لا تنتهي من التهم إليهم وإلصاقها بهم بشتى الطرق والوسائل لإعدامهم والتخلص منهم وينسب إلى أحد أعضاء الوفد عند عودته انه قال لزملاء له وهو يتباهي أن ملفات الإيرانيين عن متهمي الأنفال أضعاف أضعاف ما لدينا وضرب مثالا علي ذلك بقوله: لقد أعطونا أفلاما تلفزيونية مدتها أكثر من مئة ساعة بعضها صور من الجانب الإيراني للمنطقة الكردية في عامي 1987 و1988 وأكثرها نقلا عن تلفزيون بغداد في تلك الفترة وهي تظهر صدام حسين وهو يستقبل أعدادا من الضباط والطيارين في عدة مناسبات ويتحدث معهم في شؤون القتال في شمال العراق وقضايا الحرب مع إيران ويمنحهم أنواط شجاعة وأوسمة تقدير وهو ما يشير إلى أن الإيرانيين يعتقدون إن كل ضابط أو ضابط صف أو جندي عراقي حصل علي نوط شجاعة من الرئيس السابق في سنوات الحرب هو مجرم لا بد من القصاص منه.

و نختم هنا بمقولة عبد العزيز الحكيم في تصريح أخير له : يجب أن يعدم هذا الرجل وهو من رجال الحكم السابق ولم يطلب العفو حتى في داخل المحكمة.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -2.63 من 5التصويتات 8تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع