قناة الإخبارية: تحالف دعم الشرعية في اليمن: إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي من صنعاء باتجاه مدينة جازان *** قناة الإخبارية: الجيش اليمني يسيطر على منطقة باب غلق في الضالع *** العربية: المرصد السوري: ارتفاع حصيلة قتلى انفجار عبوة ناسفة في درعا إلى 6 من قوات النظام *** العربية: ارتفاع حصيلة حادثة إطلاق النار في أربيل إلى 4 قتلى بينهم نائب القنصل العام التركي *** العربية: تيريزا ماي: التوصل إلى تسوية مع إيران أفضل وسيلة لمنعها من حيازة سلاح نووي
  • الاربعاء 24 يوليو 2019م
  • الاربعاء 21 ذو القعدة 1440هـ
تحليلات إخباريةفتحي يكن الذي كان!
حسن الرشيدي

مفكرة الإسلام/ 19-11-1428هـ

يقر كثير من الإسلاميين بأنهم تأثروا بشكل كبير بكتابات الأستاذ فتحي يكن خاصة التي تتعلق بالجانب الحركي و التربوي في الصحوة الإسلامية .

فمن منا لم يقرأ أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي و ماذا يعني انتمائي للإسلام و المتساقطون على طريق الدعوة و مشكلات الدعوة والداعية و غيرها من الكتب الفكرية التي تركت و لا تزال تترك أثر عميقا في الفكر الإسلامي سواء على المستوى الشخصية الإسلامية أو على مستوى الحركات و التجمعات الإسلامية.

و لكن الأستاذ يكن خرج علينا في الفترة الأخيرة باجتهادات في الواقع اللبناني سواء على مستوى الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها أو على خلفيات الصراع السياسي و الانقسام داخل الحياة السياسية اللبنانية .

و من المعروف أن هناك تيارين داخل الحياة السياسية اللبنانية الأول هو قوى الموالاة أو الأكثرية أو تحالف 14 آذار و هذا التحالف يضم السنة و الدروز و غالبية الموارنة أما الفريق الثاني فيطلق عليه المعارضة و يضم الشيعة و قسم من الموارنة و بقية فرق النصارى في لبنان .

و فجأة خرج عن الخط السني الأستاذ فتحي يكن و مجموعته المنشقة عن الجماعة الإسلامية جبهة العمل الإسلامي لتنضم إلى فريق المعارضة و الذي يغلب عليه الخط الشيعي ممثلا في الأساس بحزب الله مدافعا عن مواقف هذا الحزب متبنيا خطه و منهجه مبتعدا عن القوى السنية الرئيسية و التي تضم تيار المستقبل و دار الفتوى و الجماعة الإسلامية و الجماعات السلفية .

و يوجه أحد اللبنانيين الإسلاميين تساؤلات قوية ليكن قائلا له :

هل تعتبر نفسك سيدا صاحب مبدأ وقرار سياسي أم أنك مجرد مطية لحسن نصر الله ؟

لو فرضا لا سمح الله وحدثت حرب أهلية في لبنان هل ستقف إلى جانب حزب الله رفيقا للسلاح كما وقفت معه في الاعتصام وكما دعوت إلى إضراب يوم الثلاثاء الأسود لمواجهة تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار.. هل ستعود حرب صفين ومعركة الجمل مع بعض التحفظ هل سيقتل الرجل أخاه جماعة مواجهة مع جبهة العمل؟.

أين هو مشروعك الإسلامي هل تجده مقدما لك على طبق من ذهب من قبل قوى 8 آذار وحزب الله تحديدا؟.

ما هو موقفك من ولاية الفقيه والتكاليف الشرعية الصادرة على لسان المرجعية الشيعية ؟.

هل تظن أن حزب الله يسمح أن تقوم قائمة لقوى موازية لقواه وهل سيسمح لقوى أخرى بمشاركته سلاحه أم أنكم ستكونون مجرد تطعيم له ؟.

ما هي علاقتك بالحرس الثوري الإيراني وكم هو راتبك الشهري ولجماعتك منهم ؟

في حواره مع قناة العربية العام الماضي أورد فتحي يكن سببين يبرر بهما تحالفه مع حزب الله و المعارضة اللبنانية :

الأول قال فيه أنا لا يهمني بالفعل هوية من يساندني أنا قلت عندما قلت هذا الكلام بأنني على استعداد لأن أتعاون مع الرئيس الفنزويلي شافيز ولأن أتعاون مع الشاذين على الإدارة عن الإدارة الأميركية في كوريا وفي غيرها وفي الصين في مواجهة العدو المشترك العدو العالمي الذي أعتبره الآن متمثلاً بالسياسة الأميركية الحاضرة.

وفي لقائه في برنامج زيارة خاصة في قناة الجزيرة يشبه يكن تحالفه مع حزب الله بحلف الفضول حيث يقول تعود بي الذاكرة إلى حلف الفضول الذي حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجاهلية و هو حلف الفضول لأنه سمي على اسم صاحب البيت الفضل بن كذا لو أني دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت ...الحلف هذا ما هو هدفه رفع الظلم عن المظلومين ونحن نريد بالفعل أن نشكل حلفا فضوليا وفاضلا لرفع الظلم عن العالم عما افتئتت به أميركا وغير أميركا بالفعل فيما يتعلق بالبشرية قبل لبنان كان في طبعا في اليابان في نغازاكي في هيروشيما.

وعندما سأله المحاور ولكن هل توافق بأن هناك مشاريع أخرى ليست أميركية يعني أيضاً تجد مكاناً لها في لبنان فأجاب يكن عندما أشعر أن مشاريع أخرى تود بالفعل أن تطيح بهذا البلد أو تخرّب هذا البلد أو تضع هذا البلد تحت وصايتها لحاربتها كما أحارب هذه المشاريع.

وهنا مربط الفرس ألم يسمع دكتور يكن بالمشروع الإيراني الفارسي الصفوي للاستيلاء على الوطن العربي أو إخضاعه لهيمنته و نفوذه ؟

و لكن يبدو أن يكن قد سمع عنه و لكنه لم يحط بعناصر هذا المشروع و مراميه ففي حواره مع موقع الإسلام اليوم يقول يكن : قد يكون هناك مشروع صفوي، وقد يكون هناك مشروع شيعي، لكن أنا بالتالي أقول: أليس هناك مشروع سني إسلامي، فإن لم يكن هنالك مشروع إسلامي سني، أفلا ينبغي أن يكون لدينا مشروع سني إسلامي؟ ألا يدفع وجود مشروع شيعي صفوي في المنطقة إلى قيام مشروع سني عربي، وإذا كان هناك فرصة للتعاون بين المشروعين أليس هذا بأحفظ للذين يتخوفون من المشروع الشيعي؟ أليس هذا بأحفظ للسنة من ألاّ يكون هنالك مشروع سني عندنا؟

أما ثاني المبررات لاصطفافه مع حزب الله فقال فيه لقد قلت مراراً بأن هنالك قواسم كثيرة مشتركة يمكن أن نصل من خلالها إلى رؤية واضحة وإلى تعاون في مجالات شتى بيننا وبين تيار المستقبل و لكن بشكل واضح تيار المستقبل سمح لنفسه بأن يتعامل وأن يتحالف مع قوى كان لها موقف جد واضح في الحرب الأهلية الأخيرة مع الفريق الذي ذبح على الهوية.

و يقصد يكن بهذه العبارة سمير جعجع و هو أحد أبرز قيادات فريق الأكثرية و معروف أن جعجع قد قاد مذابح صار و شاتيلا ضد السنة في أيام الحرب الأهلية اللبنانية و هنا ذكره المذيع بأن الفريق الآخر الذي يتحالف معه يكن الآن قد قام أيضا بمذابح على هوية ضد السنة في وقت من أوقات الحرب الأهلية أي يقصد المذابح التي قام بها الشيعة ضد الفلسطينيين فأجب يكن برد ضعيف قائلا ما حصل في المخيمات لم يكن واضح المعالم كما كان واضح المعالم تصرف الآخر. الفريق الآخر نحن أساساً طلبنا كشف حقيقة ما جرى في المخيمات وهنالك في وقتها وفي حينها شكلت لجان من أجل الكشف عن الحقيقة وعندما يتبين لنا بأن هذا الفريق بقيادته وتخطيطه فعل هذا من خلال القيادة والزعامة والقرار والتنفيذ لنا نفس الموقف ولنا نفس القرار.

أي أن يكن ينتظر تقرير اللجان على مذابح حدثت من أكثر من عشرين عاما و لم يذكر لنا فتحي يكن متى أنشئت هذه اللجان و من أنشأها و ما هي طبيعة عملها و هل تجري تحقيقاتها الآن أم أن الموضوع معروض على اللجان !!!

و عن علاقة يكن بالجماعة الإسلامية التي هو عضو مؤسس فيها فقد كشف رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان أسعد هرموش في حديث مع الإسلام اليوم عن قصة انفصال الأمين العام السابق للجماعة الشيخ فتحي يكن مؤكداً أنه خرج من الجماعة وحيداً ولم يخرج معه أحد والجماعة الآن أصبحت في واد وفتحي يكن في واد آخر.

وعن سبب الفصل يقول هرمش موقع ورمزية الأخ فتحي موقع نجلّه ونحترمه وهو موقع متقدم في الدعوة ولكن منذ فترة حين ترشحت زوجته في انتخابات 2000 وكانت الجماعة قد رشّحته فلا يُعقل أن يترشح شخصان من نفس البيت على موقعين نيابيين في دائرة واحدة تتسع لخمسة نواب فقط فطلبنا منه أن تسحب زوجته ترشيحها ويبدو أنه لم يقدر على إقناعها فرشّحنا بدلاً منه الشيخ فيصل مولوي ومنذ ذلك الوقت والعلاقة جامدة مع الأخ فتحي حتى سمعنا مؤخراً أنه قام بتأسيس جبهة العمل الإسلامي مما استدعى فصله من الجماعة.

و يؤكد هرموش على حقيقة شرعية و سياسية واضحة في حديثه هذا حيث يقول على الرغم مما قُدّم لنا من إغراءات من الطرف الآخر أي يقصد حزب الله إلاّ أننا لم نشارك انسجاماً مع محيطنا المتعاطف مع مظلومية اغتيال الحريري.

يعني أن الجماعة الإسلامية بالرغم من الإغراءات التي قدمت لها من الجانب الشيعي فإنها قدمت مصلحة السنة على المصلحة الشخصية لفصيل أو زعيم و هذا ما يبدو ما لم يستطع يكن أن يتحرر منه .

بينما يلمح إبراهيم المصري نائب أمين عام الجماعة الإسلامية بموقف يكن المتخاذل عندما تحدث عن موقف الجماعة الإسلامية من إنشاء جبهة العمل الإسلامي بزعامة فتحي يكن فيقول المصري: الجبهة التي جرى الإعلان عنها تضم بعض القوى الإسلامية التي لها علاقات مع سوريا و إيران على الساحة اللبنانية هؤلاء كانوا يتابعون اجتماعاتهم بالتنسيق مع دمشق بعد خروج القوات السورية من لبنان و الجماعة الإسلامية دعيت للمشاركة في هذا التجمع لكنها أمسكت عن ذلك؛ لأننا نحرص على أن يبقى قرارنا السياسي حراً من أي مؤثرات جانبية سواء كانت إيرانية أم سورية و نتمنى أن يكون أي تحرك إسلامي في البلد محكوم بالضوابط الشرعية و بالضوابط الذاتية و بما يحقق المصلحة الإسلامية العليا و ليس مصالح الآخرين الذين يحاولون تجنيد بعض القوى الإسلامية على الساحة اللبنانية من أجل خدمة مشروعهم السياسي.و لاشك أنه يقصد يكن بهذا التصريح .



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -10.33 من 5التصويتات 3تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع