قناة الحرة: السفارة الأميركية في بغداد تحذر رعايها من ارتفاع حدة التوتر *** قناة الإخبارية: البحرين: تخريب السفن قبالة الفجيرة عمل إجرامي يهدد حركة الملاحة البحرية *** العربية: قائد الحرس الثوري: الوجود الأميركي في الخليج "كان تهديدا وأصبح فرصة *** العربية: الأمم المتحدة: الحكومة اليمنية ستعيد انتشارها في الحديدة عندما يطلب منها ذلك *** العربية: مجلس التعاون الخليجي يدين تعرض سفن مدنية لأعمال تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات
  • الاثنين 17 يونيو 2019م
  • الاثنين 14 شوال 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانارفعوا سيف الظلم والاضطهاد عن أهل السنة في إيران
شعبان عبد الرحمن

جريدة المصريون 15-6-1430هـ / 8-6-2009م

جددت أحداث مدينة «زاهدان» الأخيرة فتح ملف انتهاكات حقوق أهل السنة في إيران، ذلك الملف المتخم بالعديد من الانتهاكات منذ سنوات على أكثر من صعيد وفي أكثر من مجال، كعمليات التهميش السياسي والديني والإعلامي، والتضييق على حرية ممارسة الشعائر الدينية وبناء المساجد، وتولي المناصب العليا وعمليات التصفية بحق الدعاة والمثقفين، وتغييب الآلاف منهم في السجون لسنوات طويلة، إضافة إلى اضطرار الكثيرين إلى الهجرة خارج البلاد فراراً من عمليات القمع والملاحقة.

وعقب التفجير الذي وقع الخميس قبل الماضي في مسجد «زاهدان»، وهو مسجد شيعي، تحولت المنطقة التي تقطنها أغلبية سنية إلى ثكنة عسكرية، وتم على الفور وخلال يومين فقط إعدام ثلاثة من السنة يوم السبت 30/5/2009م، كان قد تم إلقاء القبض عليهم قبل الحادث بثلاثة أيام، وقيل: إنهم اعترفوا بتدبير الحادث بعد تحقيقات استمرت ثلاثين ساعة، وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»: إن «إعدام المتهمين الثلاثة جرى في ساحة قريبة من المسجد الذي تم تفجيره»!!

وهكذا.. وبلا محاكمة عادلة، ودون توفير فرصة للدفاع القانوني، ودون تمحيص للأدلة تم التعجيل بتنفيذ حكم الإعدام فيهم، وقد كان الأوْلى بالسلطات الإيرانية أن تتأنّي في قرار إعدامهم، خاصة أنها تدرك حساسية ملف أهل السنة، وتعلم جيداً أنه يمكن أن يصب الزيت على نار الفتنة، ويثير غضب أهل السنة في العالم، لكن السلطات الإيرانية تجاهلت كل ذلك، وسارعت بتنفيذ عمليات الإعدام أمام الجماهير وفي ميدان عام، متهمة إياهم (دون أدلة واضحة) بالعمالة لجهات أجنبية، وهي التهمة الجاهزة من قبل أي نظام دكتاتوري يسعى لتصفية معارضيه.

وقد تزامنت عملية إعدام هؤلاء، مع تجريد حملة بوليسية واسعة ضد أهل السنّة في المنطقة طالت مساجدهم ومحلاتهم وبيوتهم، وأدت إلى مقتل أكثر من ثمانية أشخاص واعتقال عدد آخر، وإشاعة الرعب والفزع بين المدنيين الآمنين.

ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى، فقد أعدمت السلطات الإيرانية في بداية شهر أبريل الماضي اثنين من كبار علماء أهل السنة في المدينة نفسها، بزعم اشتراكهما في أعمال مناهضة للثورة الإيرانية، وهي تهمة مطاطية، وذكرت المصادر الإيرانية أن الرجلين تم إعدامهما علناً أمام جمع كبير من الناس!!

كما سبق تلك الأحداث إصدار القضاء الإيراني حكماً بالسجن 7 سنوات على رجل دين سنيّ، وإغلاق المسجد الوحيد لأهل السنّة في بلدة «القصبة»، بالقرب من مدينة «عابدان» بإقليم الأهواز، بعد اعتقال عدد من المصلّين فيه.

إن كل ذلك يحدث في إطار معاناة أهل السنة في إيران، في الوقت الذي يتم فيه تقييد حرية بناء المساجد، حيث لا يوجد مساجد للسنة في أغلب المدن الإيرانية، وأولاها العاصمة «طهران» التي يعيش فيها أكثر من مليون سني، في الوقت الذي يمتلك فيه اليهود 76 كنيساً رغم أن تعدادهم يصل إلى 25 ألف يهودي فقط!!

صحيح أن العديد من كبار المسؤولين في البلاد يشددون على وحدة الشعب الإيراني وحرصهم على عدم السماح لأي فتنة بين الشيعة والسنة، وصحيح أن السلطات الإيرانية سمحت في الفترة الأخيرة ببعض الحريات لأهل السنة في البلاد، بينما تصدر تطمينات متواصلة لهم بالعيش في أمان، لكن الواقع على الأرض ينطق بأن أهل السنة في إيران مازالوا يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية!

إننا لا نقبل بالمساس بأمن إيران، ناهيك عن أننا ندين أي عمل إرهابي موجه إلى دور العبادة وإلى مؤسسات الدولة, وإن على العلماء المسلمين وحكومات الدول الإسلامية والحركات الإسلامية الفاعلة على الساحة واجب التحرك بسرعة لوقف عمليات الاضطهاد الدائرة بحق أهل السنة في إيران تحت أي ذريعة وبأي مسمى إنقاذاً لهم وصوناً لحقوقهم.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع