قناة الحرة: السفارة الأميركية في بغداد تحذر رعايها من ارتفاع حدة التوتر *** قناة الإخبارية: البحرين: تخريب السفن قبالة الفجيرة عمل إجرامي يهدد حركة الملاحة البحرية *** العربية: قائد الحرس الثوري: الوجود الأميركي في الخليج "كان تهديدا وأصبح فرصة *** العربية: الأمم المتحدة: الحكومة اليمنية ستعيد انتشارها في الحديدة عندما يطلب منها ذلك *** العربية: مجلس التعاون الخليجي يدين تعرض سفن مدنية لأعمال تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات
  • الاثنين 17 يونيو 2019م
  • الاثنين 14 شوال 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانإعدام الأحوازيين وعقدة إيران العربية
صباح الموسوي

جريدة الوطن السعودية 8-ذو القعدة-1430هـ / 27-أكتوبر-2009م

إن حقد اغلب القادة والزعامات السياسية و الدينية والفكرية الإيرانية على العرب ليست بتهمة تطلق جزافا ،كما انها ليست اكتشاف جديد حتى نحاول إظهاره للعالم من خلال هذه المقالة، و إنما هذا الحقد هو داء قديم أصيب به العنصريون من الفرس منذ معركة ذي قار الخالدة ( 609 م ) يوم انتصف فيها العرب من الفرس ، و ربما ترجع جذور هذا الحقد الى ابعد من ذلك ،وقد عززه موقف العرب المؤيد للإمبراطورية الرومانية ضد الفرس في معركة نينوى (627م) هذا الحقد ، و زاد شراسة بعد انتصار المسلمين العرب في القادسية الأولى (635م) وانهيار الإمبراطورية الفارسية وما اتبعها من سقوط عرش كسرى وانطفاء نيران المجوسية و إقبال أهل فارس على الإسلام.

وكان العهد العباسي 1258-750) م ) قد شهد أوج الحملة الشعوبية الحاقدة على العرب والمسلمين ،وقد تصدى المعتزلة بكل قوة للشعوبية و خاض الجاحظ 225-159) هـ ) وغيره من الأدباء والعلماء العرب الحرب ضد الحركة الشعوبية آنذاك مما حمل الأخيرة على التحالف مع المغول وحثهم على احتلال بغداد (1258م) وقتل الخليفة العباسي حيث كان يقف على رأس هذا التآمر الحقود الوزير ابن العلقمي والمرجع الشعوبي نصير ( الدين ) الطوسي الذي كان مستشارا لهولاكو ، و ذلك كله نتيجة للحقد على العرب وانتقاما منهم.

إن العقدة الإيرانية من العروبة والعرب كانت ولازلت مستمرة تتجدد وتزداد شراسة من جيلا الى جيل ومن حاكما إلى حاكم ،حيث لم تنهي القرون الطويلة من الزمن هذه العقدة ولم يبرئ الشعوبيون من هذا المرض المزمن بل أنهم يكشفون عن حقدهم ، الناجم عن العقدة النفسية التي أصيبوا بها جراء هزائمهم على يد العرب ،مع كل فرصة تتوفر لهم.

لقد تفاءل العرب خيرا بسقوط نظام الشاه البهلوي الذي كان يعد نفسه وريث العرش الكسروي وكان يجاهر بمعاداته للعرب و لم يدع فرصة لإظهار هذا العداء، الذي كان احتلال الأحواز عام 1925م واحتلال الجزر الإماراتية الثلاثة 1971 م ودعم ومساندة حروب الكيان الإسرائيلي ضد الأمة العربية واحتلال فلسطين تعبير عنه، و ذلك على أمل ان تنتهي هذه العقدة والعداء الناجم عنها والذي كلف العرب والأمة الإسلامية ثمنا غاليا طوال القرون الماضية.

وقد عززت الشعارات البراقة التي رفعتها الثورة الإيرانية من تفاءل وآمال العرب عامة والأحوازيون منهم خاصة في قيام مرحلة جديدة من العلاقات بينهم و بين إيران تنهي العقدة الشعوبية ضد العرب وتعيد لهم حقوقهم المغتصبة.

إلا أن هذه التمنيات قد تبخرت وانتهت في أول يوم تولى فيه الملالي (تلامذة الطوسي) السلطة في إيران حيث سارعوا إلى رفع شعاراتهم المعادية للعرب وأعلنوا بكل صلافة عن نيتهم تصدير أفكارهم العقدية وثورتهم الشعوبية إلى البلدان العربية وقاموا بتوجيه نيران حقدهم لصدور الأحوازيين في مجزرة يوم الأربعاء الأسود في 30 ايار1979م بمدينة المحمرة عاصمة إقليم الأحواز المغتصب، وما لبثوا أن الحقوا ذلك بشن حرب عدوانية على العراق و القيام بخلق الفتن الطائفية وتنفيذ العمليات الإرهابية في العديد من البلدان العربية.

لقد وجد قادة نظام ملالي الجمهورية الإيرانية، الذي استحق أن ينال لقب نظام الإعدامات بجدارة، في الشعب الأحوازي ضالتهم حيث اخذوا ينكلون فيه بشتى الوسائل والطرق وذلك تنفيسا عن حقدهم الشعوبي، فجاءت الإعدامات الأخيرة التي نفذت قبل أيام بمجموعة جديدة من الشبان الأحوازيين لتأكد على سادية هذا النظام حيث ان جريمة إعدامه لهؤلاء الشبان الأحوازيين الأبرياء، قد جاءت بعد أيام فقط من صدور بيان أمين عام الأمم المتحدة "السيد بان كي مون" الذي أدان فيه انتهاكات السلطات الإيرانية الحقوق الإنسانية للأقليات القومية والدينية عامة والحقوق الإنسانية لشعب الأحوازي خاصة.

كما ان جريمة الإعدام هذه قد جاءت لتغطي على الصفعة التي تلقها نظام الملالي الدموي في يوم الأحد 18 من الشهر الجاري على يد حركة المقاومة الشعبية الإيرانية ( جندالله ) عبر عملية التفجير الفدائية التي أودت بحياة العشرات من قادة مليشيا حرس خميني وعناصر الاستخبارات ومجموعة من المتعاونين معها ، حيث كانت هذه العملية وما سبقها من عمليات بطولية أخرى نفذها المضطهدون الأكراد في مدينة سنندج واستهدفت عناصر الحرس والمتعاونين معهم، جميعها قد أدخلت الفرحة على قلوب الشعوب والقوميات الإيرانية التي تعاني من سياسات الاضطهاد العنصري والطائفي لنظام الملالي.

إن قادة النظام الإيراني، المصابون بعقدة النقص من العرب، يضنون عبثا أن الأحكام الجائرة وعمليات الإعدام الإجرامية التي يرتكبونها بحق أبناء الأحواز، يمكن ان تطفي نيران حقدهم وتشفي عقدتهم الشعوبية ، متناسين ان الحقد عقدة نفسية ناجمة عن الإحساس و الشعور بالنقص و هذا النقص لا تسده الإعدامات والجرائم المرتكبة بحق الأحوازيين و لا محاولة الحط من مكانة و دور العرب في بناء الحضارة الإنسانية .

فيكفي العرب مفخرة قول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) فيهم ، اني أحب العرب لثلاث ((لأني عربي ، والقرآن عربي ، ولغة أهل الجنة عربية)) ، أما المصابون بعقدة النقص والحقد على العرب، فليموتوا بحقدهم.

كاتب احوازي

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع