قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الجمعة 18 يناير 2019م
  • الجمعة 12 جمادى الأولى 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانمنظمة التحرير الأحوازية ضرورة استراتيجية مقدسة
داود البصري

السياسة الكويتية 18-ربيع الأول-1432هـ / 21-فبراير-2011م

إزاء الهجمة الإيرانية الكبرى على العالم العربي وتمدد الدور والتأثير الإيراني السلبي في العمق العربي بدءًا من الخليج العربي مرورًا بالعراق والشام ولبنان ووصولاً لتخوم الصحراء المغربية فإن رد الفعل الاستراتيجي للعالم العربي يبدو محدودًا وقاصرًا, وغير قادر بالمرة على وقف زخم ذلك المشروع رغم امتلاك العرب لنواصي القوة وللكثير من نقاط التفوق وأوراق اللعب التي يمكن بواسطتها رد كيد الكائدين وإفشال الهجمة الإيرانية الشرسة التي تتم بالقفازات الناعمة ومن خلال أسلوب ( يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب ) وهي سياسة إيرانية معروفة وسنة متبعة لديهم .

ولا نبالغ في القول أن التردد العربي الذي يصل لحد الخشية والخوف كان أحد أسباب النجاح الإيراني في اللعب بأوراق عربية مشرقية مهمة كالورقة العراقية قبل وبعد احتلال العراق العام 2003 والذي كان محورا مفصليا في تقدم الاندفاعة الإيرانية نحو آفاق لم يكن ليحلم بها واضعو المشروع الستراتيجي السياسي الإيراني, فانهيار نظام صدام حسين على يد القوات الأميركية وتحطيم الجيش العراقي وإنهاء الدولة العراقية بكل هيكليتها الأمنية والعسكرية وتكسيح العراق كان هدية لا تقدر بثمن للنظام الإيراني , فقد حقق الأميركان بضربتهم ( الصخرة والثعبان ) ما فشل الإيرانيون في تحقيقه خلال سنوات الحرب مع العراق وهو اجتياح العراق وإقامة النظام السياسي الديني الطائفي المشابه من حيث المضمون العام لنظام ولاية الفقيه الإيراني وبشكل يكون العراق فيه تابعا لإيران ويدور في مجرتها بعد أن تنتهي قوته العربية والإقليمية, ويصبح كيانا هشا وعاجزا وكسيحا معتمدا على الدعم الخارجي ليضرب الإيرانيون ضربتهم الكبرى في الاستيلاء على الحوض المائي شمال الخليج العربي, والهيمنة الكاملة على شط العرب وإنهاء المشكلة الحدودية المزمنة لصالحهم, إضافة لتحويل حوض شط العرب لمنطقة تجارية إيرانية حرة كبرى بعد تهميش الموانئ العراقية ( الفاو وام قصر ) وخنق العراق في إطلالته الخليجية وتحويل الموانئ الإيرانية كمورد رئيسي لتجارة العراق , وهو مشروع إيراني طموح حققته الأقدار والرعونة الأميركية , من دون أن ننسى أونتجاهل حقيقة أن تقدم المشروع النووي الإيراني بشكل سريع ومفاجئ قد ارتبط أساسا بانهيار المشروع النووي العراقي وقيام الأحزاب والجماعات العراقية العميلة لإيران بسرقة الآلاف من آلات التخصيب النووي وغيرها من المعدات وشحنها لإيران فضلا عن قيام النظام الإيراني باختطاف عدد من العلماء العراقيين ونقلهم لطهران إضافة لقتل البعض الآخر بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي أيضا , وهذه الأمور لم تعد سرا بل أضحت من الحقائق المعروفة للجميع.

نقول ان العرب أو النظام العربي العام قد وفر كل الظروف البيئية المناسبة لصعود المشروع الإيراني , كما أنه أهمل اهم ورقة قوية يمتلكها الجانب العربي وتتميز بالمصداقية والعدالة وهي ورقة حرية واستقلال وانتماء وكفاح الشعب العربي في إقليم الأحواز العربي المحتل منذ العام 1925 وهو الملف الرهيب الذي يجهل الرأي العام العربي للأسف حقيقته وفحواه خصوصا بعد أن تواطأت للأسف الجماعات القومية العربية وتماشت مع المشروع الإيراني وخانت الأمانة القومية العربية, وتنكرت لأرواح الشهداء والمناضلين والمضحين من الشباب العربي الأحوازي الحر الناهض الذي يقدم رقابه الطاهرة اليوم ثمنا للدفاع عن عروبة وحرية الأحواز .

فالنظام البعثي القومي السوري مثلا لم يخجل قادته من الوقوف لجانب النظام العنصري الإيراني المحتل علنا والتآمر ضد الحركة الوطنية والقومية الأحوازية, وتسليم قادتها في مبادرات مخجلة ومجللة بالعار لمقاصل القمع الإيرانية كما فعلت مخابرات النظام السوري ذلك مرات ومرات , أما الأحزاب القومية والشخصيات القومية المنضوية تحت لواء الدكان المسمى ( المؤتمر القومي العربي ) فهم مجرد أتباع ورجع صدى لجماعة "حزب الله" الإيراني اللبناني وعصاباته الطائفية والمتلمسين لمساعداته وأعطياته ودعواته , ونتحدى أهل المؤتمر القومي العربي من إصدار بيان علني واحد يدين القمع الإيراني الإرهابي لعرب الأحواز وينتصر لعروبة ذلك الإقليم وحق شعبه في تقرير المصير. نتحداهم علانية وجهارا , ولكنهم سيطنشون عن ذلك التحدي لأنهم يعلمون جيدا بحجم فضيحتهم التي يحاولون تبريرها بعبارات طنانة رنانة هي الفضيحة بعينها .

أما أهل ما يسمى بالبرلمان العربي الانتقالي ( الخرطي ).. فهم في واد وكفاح وجهاد ومعاناة الشعب العربي الأحوازي في واد آخر ومختلف , ففي النهاية فإن أهل الفنادق الفاخرة لا يمكن أن يتعايشوا مع أهل الخنادق الثائرة.

لقد آن الأوان للنظام السياسي العربي أن يعي حقيقة مهمة ولا مناص منها إن كانوا يرغبون فعلا في وقف الاندفاع العدواني الإيراني ومنع الحرس الثوري من طرق بوابات العرب في أكثر من موقع , تلك الحقيقة تتمثل في الانفتاح التام وغير المشروط على أهلنا العرب في الأحواز العربية المحتلة وعلى التعامل مع حركات المقاومة العربية الأحوازية التي تعيش أوضاعا ميدانية وحركية ومادية صعبة للغاية, في الوقت الذي يرتع أهل المشروع الإيراني من العرب العاربة والمستعربة بأموال الدعم الإيرانية ( الحلال المباركة ).

ليس معقولا بالمرة أن ينكفئ العرب عن دعم ومساندة أشقائهم في الدم والتاريخ والنسب والدين وهم يستصرخون الضمير العربي منذ أكثر من ستة وثمانين عاما هي أعوام الاحتلال الإيراني السوداء فلا يجدون صدى ولا ردا ولا استجابة لنداء النصرة, ليس معقولا ولا مقبولا أن يصم الإعلام العربي عيونه وآذانه عن الجرائم والانتهاكات والمشانق التي ينصبها نظام الاحتلال الإيراني للشباب العربي الحر في الأحواز وأن تتم التعمية والتعتيم الكامل على ذلك الملف الحساس والمؤلم بكل جوانبه الإنسانية والسياسية , ولكن في المقابل تقع على عاتق حركات المقاومة الأحوازية مسؤولية تاريخية كبرى ومهمة مقدسة لا تحتمل التأجيل تتمثل في ضرورة نبذ الخلافات الجانبية والشخصية والتنظيمية والتقدم بثبات نحو بناء مشروع وطني وقومي أحوازي متكامل يتمثل في وحدة جميع قوى وفصائل المقاومة عبر تنظيم يكون شبيها بمنظمة التحرير الفلسطينية يضم جميع الفصائل وعبر قيادة وطنية وقومية موحدة يمكنها مخاطبة العالم طلبا للاعتراف السياسي, وباعتبار ذلك التنظيم الممثل الشرعي للشعب العربي الأحوازي الذي يعيش ظروفا صعبة من المعاناة والفقر والتجهيل والإلغاء , تلك القضية ليست ترفا بل انها مسؤولية وطنية وقومية وأخلاقية كبرى , فمن يريد تحقيق الهدف الصعب لابد له في النهاية من اتخاذ قرارات صعبة ومصيرية, سيما وأن الوقت يمضي مسرعا وهناك عدد من الطاقات الوطنية الأحوازية الشابة في استطاعتها تحقيق تلك المهمة لكي يبزغ فجر التحرير الأحوازي وفق أسس منهجية منظمة ومدروسة بدلا من حالة الهرجلة السائدة والعداوات التي يستفيد من نتائجها المحتل الغاشم , ليقدم الأحوازيون الأحرار البرهان والدليل العملي على وحدتهم الوطنية وعلى تمثيلهم لمعاناة شعبهم وبعدها ستتغير الأوضاع بكل تأكيد , فالظلم مرتعه وخيم والاحتلال الإيراني سائر إلى زوال رغم كل الدعايات المذهبية المضادة التي لا تصمد أبدا أمام شموخ وحرية الأحواز العربي الحر, توحدوا يا أبناء العم في الأحواز لكي يقف معكم أشقاؤكم العرب وكل الأحرار في العالم ففي وحدتكم وحدها سينهار الاحتلال وستكنسون عناصر الحرس الثوري الإرهابية كالذباب المتهالك, إنها والله المسؤولية التاريخية الكبرى, فما تراكم فاعلون, حي على العمل من أجل الوحدة والتحرير وقيام الأحواز العربية الحرة التي سيكون في انبثاقها النكبة الحقيقية لبرامكة العصر, ولدهاقنة الدجل, وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

dawoodalbasri@hotmail.com



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع