قناة الحرة: السفارة الأميركية في بغداد تحذر رعايها من ارتفاع حدة التوتر *** قناة الإخبارية: البحرين: تخريب السفن قبالة الفجيرة عمل إجرامي يهدد حركة الملاحة البحرية *** العربية: قائد الحرس الثوري: الوجود الأميركي في الخليج "كان تهديدا وأصبح فرصة *** العربية: الأمم المتحدة: الحكومة اليمنية ستعيد انتشارها في الحديدة عندما يطلب منها ذلك *** العربية: مجلس التعاون الخليجي يدين تعرض سفن مدنية لأعمال تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات
  • الاثنين 17 يونيو 2019م
  • الاثنين 14 شوال 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيران86 عامًا على اغتصاب الأحواز.. شعب لن يموت
داود البصري

السياسة الكويتية 15-جمادى الأولى-1432هـ / 19-أبريل-2011م

في ليلة الخامس و العشرين من نيسان العام 1925 رسم الغدر و التآمر الدولي و الخبث الشاهاني الإيراني شراكه الدموية الأولى ليوقع بعروبة إقليم الأحواز العربي قلبا وروحا و قالبا منذ فجر التاريخ , ففي ذلك اليوم صحا العالم على نبأ اجتياح قوات الجنرال فضل الله زاهدي لعاصمة إمارة عربستان العربية (المحمرة ) في مؤامرة غدر و دسيسة تم خلالها إعتقال الشيخ خزعل الكعبي و أبنائه و إحتلال إقليم الأحواز إحتلالا عسكريا مباشرا ألحق بعده الإقليم العربي بالدولة الإيرانية التي أعدت العدة و هيأت السبل لحملة هائلة من التطهير العرقي و المعرفي و الإلغاء الثقافي و محاولة تبديل الهوية الديموغرافية وحتى الفكرية و اللسانية للإقليم مع ما استتبع ذلك من تفريس لجميع معالم الحياة هناك و بما شمل تغيير حتى أسماء المدن و العوائل و كل شيء .

ورغم ضخامة و شراسة الحملات الحكومية الإيرانية إلا أنها لم تنجح بالكامل في إنهاء عروبة الإقليم أو في جعل سكانه من فاقدي الهوية و الانتماء و الجذور , بل كان العكس هو الصحيح تماما فالتحدي المفرط قد خلق استجابة هائلة لذلك التحدي و جعل الأجيال الناشئة و الشابة و التي لا علاقة لها بالماضي و نشأت تحت رعاية وفكر الدولة الإيرانية نفسها تتمرد على قيودها و تعود لجذورها الأصلية و تؤسس بشكل فاعل لحركة نهضوية أحوازية عربية تنادي بالتحرير و بالتخلص من حكم الفئة المتغلبة الباغية في طهران و التي تعتمد في تسلطها على الرعب و التقتيل و الدجل و الخرافة.

لقد سقط نظام الشاه الإيراني نتيجة لمقاومة الشعوب غير الفارسية أيضا وفي طليعتها الشعب العربي الأحوازي الذي بذل الغالي و النفيس من أجل الحرية و العدالة , إلا أن تطورات الأوضاع في إيران بعد الثورة الشعبية الكبرى العام 1979 وهيمنة تيار صفوي شعوبي عنصري متخلف و عدواني على السلطة قد أدت لمآس و مجازر عانت منها الشعوب الخاضعة لتلك السلطة الغشوم وفي طليعتها أيضا الشعب العربي الأحوازي الذي خاض نضالا صعبا و حاسما في زمن إختلطت فيه الأوراق و كانت كلفة النضال و الجهاد عالية جدا و مكلفة للغاية و صعبة وشاقة لكن رغم كل الظروف استطاعت طلائع الشعب العربي الأحوازي فك قيودها و المباشرة بتبصير شعبها و تعريفهم بالهمجية الصفوية الحاكمة و برفع حجاب التخلف و التجهيل وحيث لمس الشعب الأحوازي بشكل واضح الجهود الحكومية الخبيثة في تغيير ديموغرافيا و حتى جغرافية الإقليم من خلال عمليات الإحلال السكاني و الطرد الممنهج و توفير الإمكانيات للمستوطنين الفرس و مضايقة أهل الأحواز في أرزاقهم و حياتهم لدفعهم للهجرة من أجل إنجاح حالة التغيير الديموغرافي المنشودة و التي عملت من أجلها للأسف حكومة الرئيس الإيراني ( الإصلاحي ) السابقة محمد خاتمي من خلال نائبه الأسبق ( محمد علي أبطحي ) و التي أشعلت نار انتفاضة شعبية أحوازية كبرى لم يهدأ أوارها حتى اليوم بل على العكس فقد تضافرت الجهود الوطنية الأحوازية الحثيثة من أجل الاستمرار في إشعال الثورة الأحوازية العربية الكبرى التي انطلقت و لا يمكن لأعتى الطغاة الوقوف بوجهها او التحلل من مطالباتها .

تسعة عقود طويلة وقاسية قد مرت من عمر الاحتلال الإيراني الذي نهب الوطن و دمر الشعب و فرض سياسة الإفقار و التجهيل و التهجير و الكراهية ثم زادت عطايا ذلك الإحتلال لتشمل سياسة تعميم المشانق و القتل بالجملة على أحرار الشباب الأحوازي الذين رفعوا راية النضال و الصراع من أجل إعادة تحرير الوطن وربطه بأمته العربية عبر التخلص من كل موبقات الإحتلال الإستيطاني المتخلف , لا عاصم اليوم من أمر الله , فقد قال الشعب العربي الأحوازي كلمته ولم يعد ممكنا التراجع للوراء فدماء الشهداء تظل أبد الدهر عن الحرية و الثأر تستفهم , و إرادة أحرار الأحواز هي أكبر من كل عمائم الدجل و تقديس الخرافة , و قبضات الأحوازيين المرفوعة في وجوه شياطين الحرس الإرهابي الثوري ستستمر في التحدي و بالتضامن مع الشعوب غير الفارسية الأخرى في إيران كالأكراد و البلوش و الآذريين وجميع المظلومين من أجل تقريب يوم النصر و الخلاص.

لقد عمل الاحتلال الإيراني طويلا ودفع كثيرا من أجل أن تموت الروح و اللغة العربية في الأحواز و لكن ساء ما كانوا يعملون وقبح ما كانوا يفكرون , لقد انتصرت الروح العربية الأحوازية و نفضت عن نفسها غبار الذل و الضيم و القبول بالاحتلال الاستيطاني و أبت إرادة الأحرار في الأحواز إلا أن تصحح التاريخ و تطلق شرارة الإنتفاضة و الثورة الجماهيرية الكبرى التي ستغسل في النهاية عار و موبقات و إفرازات الإحتلال و ستؤكد عروبة وخليجية هذا الإقليم العربي الستراتيجي المهم و بما سيكون ضربة قاتلة لكل مخططات الشر و العدوان و الفوضى الإيرانية .

لن يفلح الدجالون مهما بذلوا من جهد و أظهروا من قمع فإرادة أحرار الأحواز الصلبة لن تعلوها إرادة و سينتزع الإستقلال إنتزاعا من عيون الدجالين و ستسقط عمائم الدجل و الخرافة تحت الأقدام الأحوازية الحرة , لقد إنتهى ليل الاحتلال و سيعانق الأحوازيون تاريخ الحرية المقدس بعد أن كتبوا بدماء شبابهم الزكية أنشودة المجد و الحرية و الاستقلال.. انتظروا عرس الحرية العربية الأحوازية المقبل الذي سيعمي عيون الشياطين و الدجالين.

كاتب عراقي

dawoodalbasri@hotmail.com



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع