قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الجمعة 18 يناير 2019م
  • الجمعة 12 جمادى الأولى 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانحين تنادي الأحواز
الشريف أمين الأحوازي

موقع لجينيات 5-رجب-1432هـ / 7-يونيو-2011م

حين نادت السمراء وامعتصماه ، توافدت إليها جموع الفرسان ، حاملين بيض الصفاح والسمر الغلاظ من الرماح ، تهافتوا إليها من كل فجٍ عميق ممتطين خيول تسابق الريح ، وتطوي تحت سنابكها مسافات الأيام والليالي ، حاملين إليها النخوة والشجاعة العربية والإقدام بروح إسلامية ..

لم يصلهم صوتها عبر الأثير ، ولا الفضائيات ، بل أوصل صوتها الريح ببيان صريح ، أوصلوا صوتها أُناس لديهم عيون ساهرة ، أوصلت صوتها الغيوم الماطرة ،(وامعتصماه) لامست أُذن الوالي وقلبه ، وحرّك نداؤها النخوة العربية التي تجري في دمه ، حرك حميته للإسلام المضطهد من ثلة طاغية متجبرة ، فغارت الفرسان إليها بنفوس عامرة بالإيمان ، وعيون مترعة بدموع الفرح والشجاعة وكان لها ما أرادت ، أخذوا حقها من أولئك الشراذم .

وغدا ذلك النداء مفخرة للعرب إلى الآن . ولكن توالت علينا لاحقا بلايا ومحن كثيرة ، ونادت المسلمات وامعتصماه ولم نجد ملبي للنداء . ونحن في زمن لا يخفى الخَبَر ، كان في الأحواز أم في الخُبَر .

نحن في زمن التكنولوجيا ، وأنواع الاتصالات لا نستمع إلى صرخات حرائر الأحواز . حين نادت الأحواز ضمائر الأمة لم نسمع جوابا ، ولا مجيب ، سوى الاستنكار والشجب الحار . ليس للأحوازيين حيلة إلى رصاص القلم ، والصوت الصدّاح . فما فعل العدو الفارسي ببنت العروبة البارة الأحواز ، ليس مخفيا ولا يخفى على أحد ، فالأحواز اليوم أيها الكرام : كل شيء فيها منتهك ومباح ، ليس من قبل الوالي بل من قبل الوالي الفقيه ، فهي مطموسة هويتها ، منهوبة خيراتها ، منصوبة مشانقها .. أحل الولي الفقيه دمها و مالها وعرضها . ومقيدة بالحبال والسلاسل والأغلال من قبل عدو عنصري همجي محتل غاصب ، والذين يسمون أهل الإسلام الصحيح النواصب ..

وهي تستغيث اليوم بالنخوة العربية بعد ما أطاحوا الفرس بالغيرة الإسلامية . لم ولن يستطيع العدو المحتل أن يأخذ من شعبها الإحساس بالقومية ، والكلام العربي الفصيح ، من لغتهم العربية ولم يستطيع أن يأخذ كرامة شعبها عبر الانتهاكات اليومية .. كسّر أقلامنا ولكن لم يستطع احتلالها ، وبقيت أفكار شعبها تكتب وتهتف بلسان عربي مبين . ولا أدري هل نستنا أمتنا أم أنها بوصلنا عاقة ..

فالشعب الأحوازي ماضي بمواضي ثورته وأفكاره الإسلامية العربية من أجل انتزاع الأرض وإنقاذ العرض الأحوازي والعربي ، لأن العدو الإيراني لا يعرف سوى البندقية ، والشعب الأحوازي يتصدى لهذه البندقية ليحمي ثقافته وشرفه وعروبته وإسلامه الذي ظل محافظا عليه أكثر من ستة وثمانين سنة ، وحتى لاتصل هذه البندقية إلى إخواننا بالخليج ، فلا تسمحوا بأن يفعل بكم ما فعل بالأحواز ، لا تطيلوا الصمت فلا ينفع مع الفرس مسايسة أو حكمة أو تعقل .

نحن بأمس الحاجة إلى ثورة عارمة تطيح بهذا الاحتلال الخطير ، والذي يستهدف الأرض والإنسان ، فهل يتحرك الضمير ؟

وهو يغيّر الهوية ويغيّر الديمغرافية وحتى الخارطة الجغرافية ، إن بعض حكام العرب أصبحوا محافظات موالية لإيران يأتمرون بأمر إيران ، أداة لإيران تبث الرعب في الشعب . جعلوا المواطن يخاف حتى من نفسه على نفسه من ابنه وزوجته ، يخاف من خياله لأنه يخاف أن ينزلق من على كرسيه ويسقط من على عرشه ويقع بأيدي الشعب ويذهب الشعب إلى ما لا يحب أن يذهب . ومن هذا المنطلق فقد انطلق سيدنا الوالي من أجل الكرسي إلى التضحية بالنفيس والغالي ، فاستطاع عبر وسائله الخاصة ووسائط البطش أن يجعل الشعب بلا قدرة ، ويسيطر عليه الخوف عبر أجنحة اقتدار الوالي .

وكما رأينا في زمننا هذا حين باع النظام الأسدي الشام إلى العدو الفارسي لم يتحرك الشعب وأصبح تحت سلطتين قمعيتين ، القمع الأسدي والقمع من السفارة الفارسية في بلاد الشام .

وهذا نموذج حاصل للشعب في بلادنا العربية ، فأصبحت الأمة من أهل القبور لا حس ولا جَرسْ لهم ، ولا اعتراض ولا همسة ولا نفس معترضة . فماذا ينتظر الشعب الأحوازي من أمتنا العربية ؟ هل ينتظر معتصم آخر يظهر ويستجيب ؟

وحكوماتنا مازالت تنتهج منهج الحكمة والتروي مع الفرس وتخاف على مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية مع الدول المحتلة وغير المحتلة ، وأنا أقول لا فائدة من هذا الأسلوب مع (إيران) الدولة المنحلة .

هل تنادي الأحواز ؟؟ أم تبقى تقول .. حسبنا الله ونعم الوكيل ، وتنتظر النصر من الله العلي القدير فإنه خير ناصر ومعين.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع