قناة الحرة: السفارة الأميركية في بغداد تحذر رعايها من ارتفاع حدة التوتر *** قناة الإخبارية: البحرين: تخريب السفن قبالة الفجيرة عمل إجرامي يهدد حركة الملاحة البحرية *** العربية: قائد الحرس الثوري: الوجود الأميركي في الخليج "كان تهديدا وأصبح فرصة *** العربية: الأمم المتحدة: الحكومة اليمنية ستعيد انتشارها في الحديدة عندما يطلب منها ذلك *** العربية: مجلس التعاون الخليجي يدين تعرض سفن مدنية لأعمال تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات
  • الاثنين 17 يونيو 2019م
  • الاثنين 14 شوال 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانفي تفعيل الملف الأحوازي انتصار للثورة السورية
داود البصري
 

السياسة الكويتية 17-رمضان-1432هـ / 17-أغسطس-2011م

الاختلاط الكبير القائم حاليا في المشهد الإقليمي المتوتر على إثر تصاعد نيران الثورة الشعبية السورية الكبرى ونتائجها على الصعيد الإقليمي, وتهديد النظام الإيراني بتوسيع مساحات الدعم المفتوح للنظام الفاشي مع ما يرافق ذلك التهديد من احتمالات تصعيدية لملفات إقليمية مهمة, تفرض على صانع القرار العربي, والخليجي تحديدا, التحرك وفق آليات ومناهج سياسية تدعم عمليات التغيير الكبرى في الوضع الإقليمي, وتشير الى منعطفات مهمة وحاسمة, ولعل أكبر وأعظم وأدق ملف خطير وقوي بيد الجانب العربي والخليجي لم يتم استعماله بعد, بل أنه مهمل للغاية وبشكل مفجع, هو ملف حرية الأحواز الذي يشهد جمودا قاتلا ومريبا رغم أهميته الستراتيجية الكبرى في إختراق المنظومة الأمنية المركزية للنظام الإيراني, فمن الأحواز تدار كل عمليات التسلل والتخريب للعالم العربي, ومن قواعد الحرس الثوري في مدينة عبادان تطلق الميليشيات الطائفية العراقية صواريخها على الجزر الكويتية وتنفذ تلك الميليشيات عمليات التخريب المستقبلية المخطط لها إيرانيا في حالة انهيار النظام السوري بالكامل.

لقد اتضح جليا حجم التآمر والتعاون الإيراني- الاستخباري السوري في تطويق الثورة الشعبية الأحوازية, وفي محاصرة حركة التحرر الوطني الأحوازية من خلال عمليات اعتقال وتسفير المناضلين الأحوازيين من الشام وتسليمهم للسلطات الأمنية الإيرانية, وهو تنسيق أمني يشكل سابقة فريدة في سلوك وممارسات عصابة سلطوية حاكمة في الشام ترتدي ظاهريا إطارا قوميا فضفاضا بينما هي منخرطة في سياسة طائفية شعوبية خرقاء معادية للعروبة والإنسانية ولكل قيم النضال والتحرر!

لو كان بعثيو الشام يمتلكون ذرة بسيطة من الكرامة وشرف الانتماء القومي لتحركوا هم قبل غيرهم لمحاسبة نظامهم و أمينهم القطري والقومي قاتل الأطفال وفاتح أبواب الشام العظيمة للغزو الصفوي الشعوبي الحاقد, ولكن حزب البعث السوري قد مات وشبع موتاً, وتحول خرقة بالية يمسح بها غلمان الولي الإيراني الفقيه أقدامهم ولم يعد هذا الحزب الميت يمثل سوى مجاميع »الشبيحة« والقتلة المأجورين والمجرمين وخلايا الرعب والموت والدمار بعد أن سمحوا لغلمان ومماليك الوراثة بالتلاعب بهم وبتحويلهم لمجاميع من »الطراطير«.

المهم إن المعركة التحررية في الشام قد فتحت جميع الملفات العالقة دفعة واحدة, وأبانت عن قدر عظيم من ملفات الحسم التاريخية التي ستنجزها الثورة السورية وهي تتصاعد رغم الخسائر الشعبية الفادحة لتدخل في مرحلة اللاعودة, ولتضع النظام المجرم في مواجهة استحقاقات جرائمه على يد الشعب السوري الحر الثائر, من جانب آخر فإن النظام الإيراني من الناحية الواقعية لا يمتلك أبدا أن يغير من مسارات الأحداث في الشام, فهو لا يعتمد سوى على حملات التخويف والرعب النفسية وإثارة الخوف لدى دول المنطقة, رغم أنه نظام خاو ومنخور من الداخل ولايستطيع القيام بأي خطوة جنونية لأن الشعوب الإيرانية متربصة به أيضا وهي تنتظر الفرصة المناسبة لإعادة إحياء ربيع طهران وإشعال الانتفاضة الجماهيرية العارمة التي ستلقيه, وتجمعه برقيقه وحليفه النظام السوري في مزبلة التاريخ الواسعة جدا لتضم رفات ورمم الفاشيين والقتلة والجلادين والضباع والوحوش والأسود المستنعجة..

النظام الإيراني لم يعد يتصرف بـ(تقية) ولا مجاملة بل بات يبعث علنا برسائله العدوانية لشعوب المنطقة ويتطاول علنا على السعودية وعلى دول الخليج العربي ويحرك أذنابه وعملاءه وأقزامه في العراق ولبنان لإثارة مشكلات داخلية في دول الخليج العربي, ويحرص على إبراز رسائل ارهابية إقليمية, ويظهر العداء الصريح والوقح ضد الثورة الشعبية السورية ويدس أنفه الطويل في خيارات الشعوب الحرة, وهي سياسات تدخل فظ ينبغي أن تواجه بما يقابلها من الطرف الآخر, وقد وفر الشعب العربي الأحوازي في الاقليم العربي المحتل والمغتصب فرصة تاريخية لن تتكرر لأشقائه العرب في الدعم والاحتضان والمساندة, وتبني نشاطات قوى الحرية الأحوازية, بل وتفعيل كفاح الشعوب الإيرانية غير الفارسية ضد الاحتلال كالشعب الآذري والبلوشي و الكردي والعربي في إيران, وإفهام أباطرة البويهيين والصفويين الجدد بأن الدم العربي المسلم خط أحمر ينبغي أن لا يتجاوزه, وإن حلف الطغاة والمجرمين إلى سعير مؤكد, وبأن طاقات ودماء الشعوب هي أقوى من كل سيوف ومدافع الجلادين الذليلة.

في تفعيل الملف التحرري الأحوازي هزيمة إستراتيجية كبرى لكل مشاريع الحلف العدواني الإيراني وإضافة حقيقية لمساحات وأطر القوة العربية الكامنة والمهملة وترسيخ حقيقي لكفاح الشعوب الحرة وحقها في تقرير المصير, ورغم صعوبة التحرك العربي الشامل لتفعيل ذلك الملف بسبب الأوضاع العربية المعروفة والمهلهلة إلا أن دول الخليج العربي متماسكة وتمتلك زمام المبادرة خصوصا بعد إجهاض المؤامرة الإيرانية في البحرين التي كانت تستهدف الخليج العربي بأسره. لا معنى أبدا للتردد والانحسار والخوف, فوالله الذي لا إله إلا هو فإن الحرس الثوري سيكون على أبواب منازلنا وسيهتك حرماتنا ما لم نتداع لمجابهة الخطر.

لقد سقط العراق بكل ثقله التاريخي تحت سنابك الاحتلال الإيراني المعلن والصريح من خلال المجاميع الطائفية المتخلفة الحاكمة, وسوف لن يختلف مصير باقي دول الخليج العربي عن الحال العراقية فيما لو لم يتم تدارك الموقف والتخلي عن السلبية, فما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا. نصرة عرب الأحواز انعطافة مهمة في تاريخ وإطار الصراع الإقليمي, وانطلاقة الثورة الشعبية الأحوازية هي بمثابة دعم أصيل و منهجي للثورة السورية الكبرى التي ستنتصر مهما بلغت التضحيات.. ولا عاصم اليوم من أمر الله.

كاتب عراقي

dawoodalbasri@hotmail.com



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع