قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الجمعة 18 يناير 2019م
  • الجمعة 12 جمادى الأولى 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانالربيع العربي في الأحواز يرعب العنصريين الفاشيست
داود البصري
 

لم يعد سرا القول ان لمعركة الحرية وتقرير المصير السائدة في الشرق القديم حاليا أبعاد ودلالات إستراتيجية مهمة ضمن عملية التحول التاريخي السائدة، ورعب النظام الإيراني المتغطرس من الثورات العربية التي قضت مضاجع الكثير من القوى وفي طليعتها الثورة الشعبية السورية الكبرى، التي بانتصارها الناجز الحاسم القريب ستتغير أشياء ومعادلات كثيرة في الشرق وستسود وجوه وتبيض وجوه أخرى، وسنرى دجالو طهران سكارى من ضربات الشعوب الحرة، وفي طليعتها الشعب العربي الأحوازي، الذي كان من أوائل شعوب الأرض الذي تعرض لحملة إبادة تاريخية وممنهجة وخبيثة كانت تستهدف تجهيله أساسا، ومحو سماته القومية والإنسانية ، وتزوير تاريخه الحافل بسبب السياسات القومية العنصرية التي أتبعها نظام الشاه الإيراني البائد، ثم جاء ورثته الطغام من أهل الفكر الصفوي المنحرف المريض العدواني بتكريس تلك العدوانية الشريرة تحت الأغطية الدينية المزيفة، والمكشوفة لجميع الأحرار، اليوم ومع شهر ابريل وحيث الربيع الأحوازي يستمر الشعب العربي في الأحواز عبر طلائعه الشبابية بخوض غمار التحدي متخذين من الذكرى السنوية للاحتلال الفارسي الغاشم في 20 إبريل عام 1925 وإسقاط إمارة الشيخ خزعل الكعبي العربية الحرة منهاجا وصراطا وطنيا دائما للنضال من أجل الحرية والاستقلال. لقد كان للشعب العربي الاحوازي سبق النضال والكفاح والتحدي وإعلان الثورة الشعبية الشاملة في مراحل مبكرة من عمر القضية الوطنية والقومية الأحوازية، وخاض الأحوازيون في ربيع عام 2005 انتفاضة عارمة ضد نظام الحكم العنصري العدواني الذي كان يستهدف وبوسائل وأدوات وأساليب خبيثة تطفيش الشعب الأحوازي من أرضه المقدسة، وتطبيق برنامج الإحلال والاستبدال الديموغراقي الشيطاني بهدف التفريس الكامل للأحواز وإلغاء الشخصية والطابع العربي للإقليم وتحت إدارة حكومة الاصلاحي وقتها الرئيس خاتمي وبتوقيع من نائبه الذي سجن لاحقا محمد علي أبطحي! وهي أساليب خبيثة يتفق عليها أهل الحكم الإيراني العنصري رغم خلافاتهم الجذرية في مواضيع أخرى!

فقادة الاحتلال الإيراني العنصري قد يختلفون ويتقاتلون على أي شيء ولكنهم متفقون وبشكل غريزي على إبادة الهوية العربية الأحوازية، وعلى التآمر من أجل إلغاء عروبتها وقتل نبتة الحرية في روح أبنائها، وهي المهمة التي لن تتحقق أبدا، فربيع الشعب العربي الأحوازي قد انطلق من صدور وعقول الطاقات الشبابية الخلاقة التي لم تستطع كل حملات غسيل الدماغ الإيرانية المتخلفة أن تنجح في فرض رؤاها، وفي الأحواز اليوم ومنذ عقود أيضا ثورة شعبية شاملة تترسخ يوميا من الناحية الميدانية وتستقر في نفوس الشعب العربي الأحوازي الذي تعرض لأبشع عمليات التجهيل وغسل الدماغ إضافة لأساليب القمع الشامل الذي تميزت به عصابات الحرس الثوري، وسلطات المحاكم »القراقوشية« البعيدة كل البعد عن سماحة الإسلام ومنطلقاته الحضارية والإنسانية.

النظام الاستيطاني العنصري الإيراني بشكله الطائفي العدواني والوقح لا يعتمد إلا على سياسة الحديد والنار في إخضاع المعارضين وأبطال الحركة الاستقلالية التحررية وسياسة المشانق العلنية والتخويف الشامل قد ثبت فشلها الذريع، وأبطال الأحواز يقبلون حبال المشانق، وهم يرحبون بالموت تحت أيادي الطغاة والمتجبرين والقتلة لأن موتهم الجسدي يعني استمرار شعلة الحياة والروح الأحوازية الحرة الوثابة.

فالأحوازيون في البداية والنهاية هم أحفاد لرجال الفتح العربي الإسلامي الذين أدخلوا نور الإيمان والعدالة والمساواة إلى إيران وأطفأوا بكلمة لا إله إلا الله معابد نيران الحقد لدهاقنة الكره العنصري، الاحوازيون الأحرار لم يعودوا يتهيبون من المشانق، بل ان القاتل هو من بات يمارس القمع والتنكيل والإعدام بطريقة سرية وبعيدا عن العيون، في عار لن يمحوه التاريخ ولن تنساه أبدا الذاكرة النضالية الأحوازية الحرة، ربيع ابريل الأحوازي التحرري مستمر في مقاتلة الظلمة وفي مقارعة الطغاة حتى يوم هزيمتهم القريب، وشعلة الحرية وإرادة الكفاح التي لم تتوقف منذ عام 1925 ستستمر في إضاءة دروب التحرير والنصر مهما غلت التضحيات وازدادت الأشواك وعظمت التحديات.

النظام الإيراني اليوم يواجه غضبة الشعب العربي الأحوازي وهو يتمدد اقليميا في ظل ارهاصات هزيمة ساحقة ماحقة ستطيح به وبأحلامه سواء في العراق أو الشام التي استرد شعبها الحر زمام المبادرة، وسيهزم نظام القتلة المجرم في دمشق ما سيجعل اندحار العنصريين وانتصار الأحوازيين مسألة وقت ليس إلا.

إنها لحظات التاريخ الحاسمة وحيث تنتصب الحرية المقدسة فوق رؤوس الطغاة لتطيح بهم وبأحلامهم المريضة وبخرافاتهم ودجلهم المتهاوي، سيكون الربيع الأحوازي امتدادا عمليا وروحيا للربيع العربي الذي غير وسيغير وجه المنطقة بالكامل. حرية الأحواز هي اليوم أكثر رسوخا وتجذرا من أي وقت مضى، وسيهزم الله الطغاة بسواعد الشباب العربي الأحوازي الحر.

* كاتب عراقي

dawoodalbasri@hotmail.com

المصدر: السياسة الكويتية 17 جمادى الأولى 1433هـ / 9 إبريل 2012م

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع