قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الجمعة 18 يناير 2019م
  • الجمعة 12 جمادى الأولى 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية أهل السنة في إيرانالنظام الإيراني وإعدام الناطقين بالعربية!
داود البصري
 

جريمة جديدة مستهجنة تضاف إلى سجلات نظام قمعي شعوبي طائفي أدمن الجريمة حتى أضحت تجري منه مجرى الدماء في الجسم , تلك هي جريمة الإستمرار في ممارسة عمليات الإعدام والقمع الدموي ضد المقاومين الأحوازيين من الرافضين لمنهج الإحتلال الإستيطاني والساعين إلى استقلال وحرية وطنهم السليب المحتل منذ أكثر من 87 عاما تنوعت خلالها أساليب وطرق الكفاح وتفاوتت وسائل المقاومة المستمرة للاحتلال و مشاريعه الدموية وطرقه الخبيثة والملتوية والملتبسة بلباس الدين والعقيدة والمذهب وجميعها براء من النظام براءة الذئب من دم يوسف.

 

وفي ظل أجواء الربيع الثوري الذي يعصف بأنظمة الجريمة والهزيمة , وضمن إطار مرحلة النهوض الوطني والقومي وسعي الشعب العربي الأحوازي لاستعادة حريته السليبة والتخلص من أسر نظام الدجل والجريمة والقمع , فإن ذلك النظام لم يجد وسيلة للتعامل مع الموقف سوى تصعيد وتيرة القمع , وتفعيل آلة القتل عبر توسيع تنفيذ أحكام الإعدام للشباب الأحوازي في محاولة يائسة وبائسة لإجهاض الثورة الأحوازية , وهي محاولات ستبوء بالفشل المريع لأن الشعب الأحوازي قد ثبت بأن إستجابته للتحديات أقوى بكثير من كل سيوف النظام ومقاصله التي سترتد عليه وبالا , فحرية الأحواز قد أضحت اليوم هدفا مقدسا لا محيص عنه ولابديل , وإنتصار الثورة الأحوازية سيتوج في النهاية عقد الثورات التحررية العربية التي ستكتسح معاقل الطغيان , ودماء الشباب الأحوازي الحر هي قرابين الشهادة المقدسة لشعب عربي أصيل قرر معانقة التاريخ وإستئصال شأفة العبودية والطغيان , وتلقين دهاقنة الحقد الأسود دروسا في الحرية والكرامة و الكفاح.

 

والغريب إن وسائل الإعلام العنصرية الإيرانية تتحدث بصلافة وحقد عما أسمته بإعدام عناصر تخريبية ناطقة بالعربية في إيران!! في محاولة مثيرة للسخرية هي القمة في السخافة والدناءة لسحب الهوية القومية عن عرب الأحواز و إظهار المقاومين الأحوازيين العرب بصفة أناس مخربين ذوي هوية قومية ضائعة وهم يتحدثون بالعربية فقط من دون أن يكونوا عربا! وفي ذلك قمة العنصرية التي تتضاءل أمامها عنصرية الكيان الصهيوني بكل صلفه وسطوته و جبروته , وجدران الدم التي بناها النظام الإيراني في التعامل مع مطالب الشعب العربي الأحوازي لا يمكن أن تتهدم إلا بتحقيق تطلعات الشعب العربي الأحوازي في استعادة حريته و هويته القومية و شخصيته الإعتبارية المستقلة التي لا تخضع لأمزجة صانعي القرار العنصري في طهران الذين يرفضون أسباغ صفة وهوية العروبة على أهل الأحواز ويحاولون سلب أعز قيمة معنوية يمتلكها الأحوازيون وهي الهوية العربية التي عمل الفاشيست الفرس أيام الشاه وأيام العمائم على طمسها و محاولة اخفائها أو القفز على حقائقها الساطعة الناصعة , عمليات الإعدام الوحشية لن تمنع نور الحقيقة و لن تعيق أشقاؤنا الأحرار في الأحواز عن ممارسة شتى صيغ النضال التحرري للتخلص من أسر و ذل الإحتلال بصيغته العنصرية الصفوية الشعوبية الحاقدة , مع كل عملية إعدام لناطق أحوازي بالعربية كما يقولون تتعزز المسيرة الكفاحية للشعب الأحوازي ويكتسب النضال معنى وجودياً مقدساً معمداً بدماء الشهداء و الأحرار الذين واصلوا مسيرة التحرير منذ الإحتلال عام 1925 وحتى اليوم من دون أي شعور بالملل والإحباط واليأس.

 

إن من يقود سفينة الصراع ودفة النضال اليوم قوافل الشباب الذين ولدوا ونشأوا وعاشوا في دولة الولي الفقيه ومع ذلك لم تستطع كل الدعايات الآيديولوجية الصاخبة إقتلاع جذورهم وإطفاء جذوة وحرارة كفاحهم الطويل والمعقد والشاق , طريق الحرية الأحوازي ليس مفروشا بالورود و الرياحين , بل بالدماء والدموع والآلام.. ومع ذلك ستنتصر حرية الأحواز على كل صخب و ضجيج عمائم الدجل الاستعمار الاستيطاني , الأحوازيون ليسوا قبائل ناطقة بالعربية بل أنهم أصل العرب و مادة الإسلام , وسينتزعون حريتهم المقدسة من عيون الفاشيست القتلة.

 

كاتب عراقي

 

dawoodalbasri@hotmail.com

 

المصدر: السياسة الكويتية 18/07/2012



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع