العربية: "داعش" يستهدف عناصر الجيش الحر داخل تركيا *** الجزيرة: عشرات القتلى بتفجيرات في العراق وتنظيم الدولة يتقدم بديالى *** قناة بغداد: طائرات التحالف تقصف جنوب كركوك ومقتل مدير شرطة النمرود ونجله بعد اشتباكات في الموصل *** قناة بغداد: واشنطن توافق على بيع ذخيرة بقيمة 600 مليون دولار للعراق *** العربية: الحوثيون يسيطرون على محافظة حدودية مع السعودية
  • الثلاثاء 21 اكتوبر 2014م
  • الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435هـ
المقالات شخصيات ومنظمات شخصيات شيعيةهذا هو حسن شحاته
السيد أبو داود

التحول الفكري والعقائدي والثقافي أمر قائم في حياة الناس ، وكثير من المتحولين من دين إلى دين أو من فكر إلى فكر (وخاصة من الباحثين والمثقفين) يكونون فيما يبدو للناس على درجة كبيرة من الوعي والعمق الثقافي الذي يلقي إعجاب الناس وقبولهم. ونحن في هذه السطور نتوقف أمام التحول الفكري والمذهبي الذي حدث في حياة الشيخ حسن شحاته ونقله إلى التشيع والدعوة للمذهب الشيعي.

لكن العمق الثقافي الذي تحدثنا عنه غائب تمامًا في حالة حسن شحاته بدليل كم الأخطاء الخطيرة التي سوف يكتشفها القارئ بنفسه في ثنايا الموضوع... فالذي حدث إذن في شأن حسن شحاته هو تدهور فكري وتراجع معرفي.

ثم إن التحول للحق يزيد صاحبه علمًا ويثقل عقله وقلبه... لكن التحول الذي حدث لحسن شحاته كان في لسانه وسلاطته وقلة حيائه وقلة أدبه وقلة مروءته. فقد انتفض الرجل يسب ويشتم بأقذر أنواع السباب في الصحابة خاصة وأهل السنة عامة. هي سلاطة لسان تؤكد السقوط العلمي والأخلاقي الذي انحدر إليه الرجل.

رؤيا مكذوبة

* يقول شحاته عن بداية التحول الذي أصابه: حدث ذلك على إثر رؤيا صادقة رأيت فيها رسول الله (ص) على جبل عال، وكنت أنا بين يديه الشريفتين، فجاء أمير المؤمنين (ع) وظل النبي والأمير يتحدثان ويتكلمان بلغة لم أفهمها، ثم أرسل النبي الإمام في مهمة وأشار لي بالسير خلفه، فسرت خلفه ولم اكن أرى من جسده الشريف إلا عنقه المقدس من الخلف، وقد كان في غاية الجمال (اللهم صل على محمد وآله محمد) وكنت أنحدر من الجبل خلف الإمام، وكلما كنت أكاد أسقط كان الإمام (ع) يشير بيده إلي دون أن يلتفت فأقوم وأتماسك. والحمد لله استيقظت من نومي وعلمت أن هذه الرؤيا تعني أنني لابد أن اصدع بالحق، وأسير خلف الإمام، وأنني سأتعرض لكثير من المشقات، ولكني سأصمد بولايته (عليه السلام).

** مسألة الرؤية التي رآها شحاته وكانت سبب تحوله أمر يثير الدهشة والعجب بل والسخرية.. فالمفترض أن علم وثقافة الرجل تشكلان حصنًا له حتى لا يقع في الخطأ والمحظور. ولكن الرجل بنى تحوله المذهبي على أساس رؤيا مشكوك فيها فهو لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم, هو رأى رقبة إنسان.

والمؤكد أن الذي رآه هو شيطان مريد زين له الخطأ ووسوس له بالمعصية. ثم إن ما فائدة علم صاحبنا إذا لم ينبهه إلى أن الرؤيا إنما هي مجرد بشارة لكن لا يترتب عليها حكم شرعي. وأهل السنة الذين يسخر منهم الشيخ ويسبهم يقولون إن المسلم لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم 29 شعبان يقول له إن غدًا أول يوم رمضان لما جاز له أن يصوم لأن هناك حديث صحيح عنه صلى الله عليه وسلم يدعونا إلى أن نصوم لرؤيته ونفطر لرؤيته... وإلا فما فائدة الشريعة والنصوص. إن النص هو الأساس في هذه القضية وكون الشيخ حسن شحاته لا يعرف ذلك فتلك مصيبة, وكونه يعرف ذلك ويتغافل من أجل مرض في النفس فالمصيبة أكبر.

هالة لا يستحقه

* وعن بداية إعلانه بولاية علي بن أبي طالب يقول شحاته: لما ضاق صدري واشتد كربي بدأت أعلن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنابر وفي التلفزيون وفي الصحف، كما أعلنت البراءة من أعدائه ولعنتهم عيانا في جميع وسائل الإعلام، فتم اعتقالي في شهر ربيع الثاني عام 1416 للهجرة الموافق لسبتمبر 1996 للميلاد، وكانت تهمتي الوحيدة التي أسال الله أن يثبتني عليها هي (إعلان الولاية لعلي بن أبي طالب وترويجها)! اللهم صل على آل البيت والعن أعداءهم.

** في هذا الجزء من كلام حسن شحاته ثلاثة أخطاء صارخة تنم على جهل فاضح وحقد دفين.

الخطأ الأول: هو اعتقاده بأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجه الخصوص أبو بكر وعمر أعداء لأخيهم علي بن أبي طالب، وهذا جهل وضلال.. فالكل كان يتسابق في سبيل هذا الدين... والكل يعرف مكانة الصحبة الطاهرة والبيعة والاشتراك في بدر.

الخطأ الثاني: هو اعتقاده بأنه اعتقل لأن أجهزة الأمن والحكومة المصرية بالتواطؤ مع الأوقاف والأزهر تخاف من هذا الغثاء الذي يقول به... ونسي أن هناك ما يسمى قانونًا "بالقانون العام" الذي يجب احترامه.. ومثله مثل الرجل الذي يقف على قارعة الطريق ويتعرى فتعتقله الشرطة ثم يقول إنهم يخافون مني.

الخطأ الثالث: لو كان الله هداه هو والذين على شاكلته لاقتصر على الصلاة على آل البيت وهي الدعاء لهم... لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يفضحهم بأنهم يقرنون ذلك بلعن الأخيار الأطهار مما يبطل أعمالهم إن شاء الله.

قلة علم

* بدأت في إعلان الولاية لأهل البيت في كل مكان وقصدت بذلك الثار لأمير المؤمنين والمعصومين الطاهرين من أعدائهم، وطوال تلك المرحلة لم تفارقني بركات ساداتي حيث متعني الله بمشاهدتهم في المنام ومواساتهم لي عندما كنت أتعرض للمشاكل، ولله الحمد والمنة.

لقد كلفني ذلك كل شيء لكن هذا أقل ما يمكن أن أقدمه لسيدي ومولاي أمير المؤمنين (ع) وأرجو من حضرته التفضل علي بقبول هذا القليل.

** الكلام في هذه الجزئية عن بركات أهل البيت ومشاهدتهم في المنام... دليل على خطأ عقائدي فاحش... فهل هكذا تؤخذ العقائد وهل هكذا تكون الرؤى ويؤخذ الدين. إنني الآن فهمت بشكل أدق لماذا يكره هؤلاء الإمام ابن تيمية.. لأنه أوضح هذه الأمور العقائدية خير توضيح وكشف باطل وزيف دعاوي شحاته وأعوانه.

وهل يليق أن يقول شيخ بأنه يرجو أن يقبل سيده ومولاه علي بن أبي طالب هذه الأعمال منه... هذا خطأ عقائدي فاحش هو الآخر... فالأعمال نتوجه بها إلى خالقنا ومعبودنا سبحانه وتعالى فقط وهو سبحانه إما يقبلها لو كانت خالصة صوابًا أو يردها لو كانت غير ذلك.

الغيظ من ابن تيمية

* الوهابية شوهوا صورة الاسلام وبنو فكرهم على باطل حتى انهم لايعترفون بأحد من الائمة سوى ابن تيمية وهم يقدسونه أكثر من رسول الله (ص) والعلم والتاريخ يقولان إن ابن تيمية مشكوك في إيمانه لأنه يقول إن الله له جسم محدد وله أعضاء ويجلس على العرش ويسمع له أطيط.

** وفي هذا القول أخطاء فاحشة تنم عن جهل مركب:

الخطأ الأول: أن الوهابية - بكل حيادية- حركة تجديد إسلامية, قامت لتصحح الوضع الخطير الذي كان قائمًا في الجزيرة العربية من انتشار لبلاء الصوفية والبعد عن العقيدة السليمة.

الخطأ الثاني: ابن تيمية ليس في حاجة للدفاع عنه ويكفي أنه مفحم الشيعة ومقيم الحجة عليهم. وكون أنه يثبت صفات الله بلا تمثيل ولا تكييف فليس ذلك خطؤه وإنما خطأ من لم يفهمه.

الخطأ الثالث: الإدعاء بأن أهل السنة يقدسون ابن تيمية أكثر من رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم ينم عن قلب مكتوي بالحسرة والهم والغم من الحجة التي لزمته فلم يعرف لها ردًا.

الخطأ الرابع: إنني أتحدى أن يأتي حسن شحاته بأي كتاب من كتب ابن تيمية فيها هذا النص، والأمر لا يعدو كذب من حسن شحاته لإنقاص قدر ابن تيمية.

رمتني بدائها ثم انسلت

* يقول شحاته: إن بني أمية لعائن الله عليهم أسسوا في بلادنا مصر أن يوم عاشوراء يوم عيد، وكذبوا على رسول الله (ص) في ذلك أكاذيب من قبيل الدعوة إلى الإطعام في هذا اليوم والاكتحال ولبس الجديد والغسل والصيام، وزعموا بكذبهم أن هذا اليوم كان يوم السعادة على جميع الأنبياء ! فإنا لله وإنا إليه راجعون.

لقد كنت أنظر إلى هذا الهراء الذي يضحك الثكلى ويؤلم قلوبنا في الوقت نفسه، فالعوام ما زالوا يتخذون هذا اليوم عيداً يوزعون فيه الحلوى ويطلقون عليها بالعامية اسم (حلاوة عاشورا) وذلك كله لأن العلماء ـ قاتلهم الله ـ خرست ألسنتهم فكتموا الحق وما جوا بالباطل فلم يعرف الناس ماذا جرى للحسين صلوات الله عليه وآله يوم عاشوراء وذلك لأن قتل الحسين مدبر من يوم زريبة بني ساعدة!

لقد صرخت وبح صوتي وقلت : أيها الناس.. كيف لكم أن تحتفوا وتبتهجوا في يوم قتل فيه ابن رسول الله وقرة عينه ؟! وبدأت أقيم مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام، فكنا نجلس أيام محرم على شرفه صلوات الله عليه ونتذاكر سيرته العطرة ورزيته المفجعة، وكنا نبكي طوال الليل حتى يطلع الفجر، ولما فعلت ذلك ولبست السواد جلسنا عند مقامه (مسجد الامام الحسين عليه السلام) خافوا أن تنقلب مصر، ففعلوا بي ما فعلوا ولله الامر من قبل ومن بعد !

** ينطبق على حسن شحاته في هذا الأمر قول القائل (رمتني بدائها ثم انسلت) فالثابت تاريخيًا أن الفاطميين الشيعة هم الذين ابتدعوا كل البدع الدينية في مصر ابتداءً من الاحتفال بالموالد وعروسة المولد وكان لهم أكلات معينة مثل الكنافة في رمضان والعاشورا في عاشوراء، بل إن من نوادرهم أنهم حرموا أكل الملوخية.

ولم يثبت أن المصريين تأثروا في سلوكهم أو طعامهم بالأمويين أبدًا.

وفي هذا الصدد نؤكد أن صوم يوم عاشوراء هو سنة نبوية ثابتة وليس بدعة نشرها الأمويون... وقاتل الله الجهل والجهلاء.

أما الحقارة وقلة الأدب وقلة الدين وقلة الحياء فهي في وصف سقيفة بني ساعدة بـ "زريبة بني ساعدة" والقلب المريض يريد أن يقول إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا كالحيوانات في الزريبة وليس لهم فضل.

إن عفة اللسان دليل الأدب ودليل الدين... ولكن فاقد الشيء لا يعطيه... فقليل الدين وقليل المروءة هو الذي يستخدم هذه الألفاظ القبيحة.

عجب العجاب!!

* يقول شحاته عن الشعائر الحسينية: إنها عبادات كالجمعة والجماعات، والبكاء فيها على الحسين (عليه السلام) بصدق ومعرفة وإخلاص أمان من عذاب جهنم يوم القيامة، فلابد من إحياء ذكريات الائمة في مواليدهم ووفياتهم، لأنهم الأحباب، وهل يمكن لعاقل أن يعيش بدون ذكر حبيبه؟

إني لأعجب على من يعترض على إحياء ذكريات آل البيت.. والله إنه لأمر عجيب في هذه الامة! لم يكتفوا بقتلهم وتشريدهم ومطاردتهم وسمّهم وذبحهم، بل ويحاولون أن ينسوا الخلق ذكرهم وينسفوا مجالسهم! فأي أمة هذه ؟!

إن النصارى يلتمسون آثار السيد المسيح (عليه السلام) ويقيمون الكنائس ويحيون مولده وتحتفل الدنيا كلها معهم! واليهود يقفون عند حائط المبكى يبكون على الهيكل، بل قال قائلهم : لو ترك موسى لنا ولداً لعبدناه من دون الله!

وهؤلاء يعترضون علينا حين نبكي إمامنا الحسين ونندبه ! والله لا أدري من أي جنس هؤلاء ؟! هم قطعاً ليسوا من البشر ولا من الأنعام! لأن الأنعام بكت على الحسين، بل بكاه البشر والوبر، صلوات الله عليه وعلى جده وأبيه وأمه وأخيه والمعصومين من بنيه.

** إن هذا الكلام هو دين جديد والعياذ بالله... وهو قمة الجهل والقبح فهل الملاطم وذكر الحسين عبادة من العبادات التي يقوم عليها الدين.

إن علماء أهل السنة وضعوا علم أصول الدين وعلم أصول الفقه ليضبطوا معرفة طلبة العلم بدينهم... ويبدو أن حسن شحاته لم يسمع عن هذه العلوم.... أو أن الخزعبلات التي حشا بها رأسه قد اكتفى بها عن العلوم الحقيقية. ومن أين جاء بأن هذه العبادة المخترعة والمزعومة والكاذبة أمان لصاحبها من عذاب جهنم؟ إنها الأحاديث الموضوعة والأخبار الملفقة التي يقوم عليها دين هؤلاء القوم.

وهل طالما أن النصارى يلتمسون آثار المسيح، واليهود يبكون على الهيكل أن نبكي نحن الحسين ونندبه ونعتبر ذلك عبادة تخرج صاحبها من النار؟

وماذا يفعل شحاته بحديث (لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه)؟.

تجرؤ وفحش

* وعن سبه المتكرر للصحابة الكرام وجهره بذلك فقد أفحش أشد الفحش حينما وصف السيدة عائشة رضي الله عنها وهو على المنبر أن سبب تسميتها "الحميراء" لأن ذلك تصغير لكلمة حمارة. ويقول عن الصحابة: من هم هؤلاء الصحابة ؟! أهم الجهلة الذين كانوا يلجئون إلى أمير المؤمنين في كل معضلة تشهد على جهلهم، وهاهي كتبهم مشحونة (اللهم لا تبقني في قوم ليس فيهم أبو الحسن.. لولا علي لهلك عمر.. كل الناس أفقه منك حتى..) !

إن الذين يقولون بأن الصحابة عدول، فإني مستعد لمناقشة جميع علمائهم على قنوات التلفزيون وفي مختلف وسائل الإعلام، وليأتوا بما لديهم وآت بما عندي.

** وإني أستشهد هنا بكلام ابن تيمية في حكم سب الصحابة حتى يغتاظ شحاته ويكره نفسه. يقول ابن تيمية في كتابه " الصارم المسلول على شاتم الرسول:

"أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً إله ، أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة ، فهذا لا شك في كفره ، بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره .

وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ، ونحو ذلك ، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ، ومنهم التناسخية ، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم .

وأما من سبهم سباً لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك ، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك ، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم . وأما من لعن وقبح مطلقاً فهذا محل الخلاف فيهم ، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.

وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً ، أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب أيضاً في كفره ، لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع : من الرضى عنهم والثناء عليهم ، بل من يشك في كفره مثل هذا فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق ، وأن هذه الآية التي هي ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً أو فساقاُ ، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها ، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام .

ولهذا تجد عامة من ظهر عليه شيء من هذه الأقوال ، فإنه يتبين أنه زنديق ، وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم ، وقد ظهرت لله فيهم مثلات ، وتواتر النقل بأن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات ، وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك ، وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الأصحاب ، وما جاء فيه من الإثم والعقاب .

وبالجملة فمن أصناف السابة من لا ريب في كفره ومنهم من لا يحكم بكفره ، ومنهم من تردد فيه ، وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك ، وإنما ذكرنا هذه المسائل لأنها من تمام الكلام في المسألة التي قصدنا لها".

أمنية لن يدركه

* وعن التشيع في مصر، يقول حسن شحاته: شعب مصر بطبيعته يحب آل البيت إلا عناصر الوهابية الخبيثة الذين يعتقدون أن زيارة الحسين موجبة لدخول النار كما يقولون ذلك على منابرهم ! ولكن ينقص شعب مصر المعرفة والوعي، فلو عرفوا آل البيت حقيقة لتعبدوا بهم، ولو عرفوا أعداءهم لتبروا منهم ولعنوهم، والله قادر أن يكشف الغمة حتى يفيق الشعب ويعرف.

** ونحن نؤكد لحسن شحاته أنه ليس على مصر خطورة من أي فكر أو وجود شيعي، فطوال تاريخها تحت الحكم الفاطمي الذي استمر لثلاثة قرون لم تتغير أو تتأثر ولم يتبق من هذا الفكر إلا الآثار السيئة التي ابتدعوها مثل الموالد, لكن الفكرة الشيعية في عمقها وجذورها بعيدة عن الشعب المصري السني, والسنية عميقة الجذور في الشعب المصري الذي يقبل التعددية، أما الفاطميين والشيعة عموماً فلهم طابع ثيوقراطي يتبنى الفكرة الواحدة، وهذا لا يتفق مع المصريين ومع السنة ومذاهبها الأربعة من حنابلة وشافعية ومالكية وحنفية. وصلاح الدين الأيوبي عندما جاء إلى مصر وأعادها إلى السنة كان هذا سهلاً... لأن الباطنية كلها غموض وأسرار والشعب، المصري يحب الصراحة والظاهر وليس له طبيعة جدليه وعصبية عشائرية.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 1.78 من 5التصويتات 147تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع