الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاحد 20 اغسطس 2017م
  • الاحد 28 ذو القعدة 1438هـ
المقالات مقالات عامةالوثائق السعودية المسربة عبر جيش “الحوثيين” الإلكتروني.. ليست المرة الأولى
محمد جمال
 

في يوليو 2012، أعلن “هاكرز” إيرانيون السطو على وثائق سعودية عبر الإنترنت من مواقع سعودية رسمية، ونشرت صحيفة إيرانية بعض هذه الوثائق السعودية المسربة، ولكن السعودية سعت لحجب هذه المواقع حينئذ، وتكرر الأمر في 20 مارس 2014م؛ حتى إن وزير الداخلية حينئذ وولي العهد الحالي، الأمير محمد بن نايف، أمر بالتحقيق في تسريب وثائق أمنية مسربة إلى الرأي العام ومحاسبة المسربين، بحسب ما أعلنه مدير الأمن العام اللواء عثمان المحرج.

وفي 13 أبريل الماضي، كشفت إحدى الجهات المتخصصة في الأمن المعلوماتي لصحيفة “الوطن السعودية” عن ازدياد الهجمات الإلكترونية على البنية المعلوماتية في السعودية، بمختلف مؤسساتها المدنية والعسكرية، خصوصًا البنية المعلوماتية لمركز عمليات عاصفة الحزم؛ وذلك بعد أيام قليلة من انطلاق العمليات العسكرية للتحالف العربي “عاصفة الحزم”، الذي تقوده المملكة.

وأشارت إلى إفشال السعودية خطط التجسس، وإحباط اختراقات نفذتها خلايا إلكترونية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وأوضحت أن: “تتبع خيوط البرمجيات الخبيثة التي تخترق الأنظمة المعلوماتية، كشف أنها موجهة من موسكو كمنصات انطلاق في الهجمات الإلكترونية، إضافة إلى أن بعض الهجمات كانت تنطلق من العاصمة الإيرانية بغرض استهداف البنية التحتية المعلوماتية والعسكرية“.

وقيل وقتها إن الرياض كانت مستعدة لهذا بخطط استباقية؛ فأحبطت جميع عمليات الاختراق، خصوصًا للجهات الحساسة التي تتمتع بقدرات حماية فائقة تمنع أي اختراقات أو عمليات تجسس إلكترونية، ولكن لم يمر سوى 40 يومًا حتى تم الإعلان عن اختراق ما سمي “الجيش اليمني الإلكتروني” لموقع وزارة الخارجية السعودية يوم 23 مايو الجاري، وتم نشر بعض الوثائق القليلة العادية التي تتضمن أسماء دبلوماسيين ورواتبهم، ومعلومات أخرى، وقيل إنه سيتم نشر المزيد تباعًا.

اختراق أم أوهام؟

الجيش الإلكتروني اليمني، الذي يرجح أن يكون مدعومًا بهاكرز إيرانيين، قال إنه نجح في اختراق موقع الخارجية السعودية وقنصليات وسفارات والسيطرة على أكثر من 3000 من الخوادم وأجهزة الكمبيوتر والآلاف من المستخدمين، والحصول على “وثائق تثبت تورط مملكة آل سعود في الكثير من الجرائم باليمن، ووثائق تثبت تورط النظام السعودي في تمويل الدواعش في العراق“، بحسب تعبيره.

وقد أورد الجيش الإلكتروني اليمني، في بيان أصدره على صفحته بخصوص هذا الصدد، بالوثائق، تفاصيل العمليات الإلكترونية الكبرى التي أطلق عليها اسم “الشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي“.

ولكن مصادر سعودية رسمية قللت من أهمية الاختراق وقالت إنه مجرد اختراق أو الحصول على وثائق من السفارة السعودية في اليمن ولم يتم الوصول لموقع الخارجية السعودية، وإنها أوهام حوثية.

وقد نشرت أنباء غير رسمية تؤكد أن السلطات السعودية أحالت جميع القائمين على تحرير موقع وزارة الخارجية إلى التحقيق، بعد اختراقه من طرف مجموعة يمنية تسمي نفسها الجيش اليمني الإلكتروني والعبث بالشبكة الإلكترونية لوزارة الخارجية السعودية وسفاراتها وقنصلياتها بالخارج.

واعترفت هذه المصادر السعودية بأن الهاكرز “استطاعوا الحصول على معلومات ووثائق بالغة الحساسية، إضافة إلى مراسلات بين مسؤولين كبار في السعودية، بينهم وزير الخارجية الحالي عادل الجبير والسابق سعود الفيصل“؛ ما يؤكد أن الأمر خطير والاختراق للنخاع بالفعل.

ثم اعترف رئيس الإدارة الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية، السفير أسامة بن أحمد نُقلي، أن الحاسب الآلي لوزارة الخارجية تعرض لهجمة إلكترونية، وأكد في بيان صحفي أن: “وزارة الخارجية شرعت فورًا بإجراء التحقيقات اللازمة لكشف ظروف وملابسات هذه الهجمة الإلكترونية، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدولة“، حسبما جاء فيه.

والخطير في الأمر هو أن الهاكرز أعلنوا أنه سيتم نشر بعض الوثائق وحجب أخرى، وتسليم بعضها إلى دول مثل إيران وروسيا وسوريا ودول أخرى، ولا يستبعد أن تكون الوثائق التي تحدثت عنها صحيفة صنداي تايمز قبل أيام وقالت إنها حصلت عليها من مصادر أمريكية وإنها تكشف سعي السعودية للحصول على سلاح نووي، مسربة لهم ضمن هذه الوثائق، التي أكدها الرئيس الأمريكي أوباما ضمنًا في حواره الأخير مع مجلة “أتلانتيك” حين قال: “أحذر السعودية من امتلاك أسلحة نووية“.

أبرز الوثائق المنشورة

بحسب القليل الذي نشرته مواقع يمنية موالية للحوثيين ومواقع سورية وإيرانية، فقد تم نشر المئات من الوثائق التي تكشف “تفاصيل عن الدبلوماسيين الأجانب العاملين في السعودية، إضافة إلى موظفي الوزارة وأرقام الجوازات الدبلوماسية السعودية وأسماء أصحابها“، و”مئات الآلاف من المعلومات السرية الشخصية عن أعضائها وعناوينهم الإلكترونية“، إضافة إلى مراسلات بين مسؤولين كبار في السعودية بينهم وزير الخارجية الحالي عادل الجبير والسابق سعود الفيصل.

وبحسب بيان “الجيش الإلكتروني اليمني” في خطابه الموجه إلى النظام السعودي، قال: “سننشر بعض المعلومات التي بحوزتنا ليرى العالم بأسره زيفكم، واعلموا أن بعض المعلومات السرية من قبيل تأشيرات الدخول والإقامات والآلاف من الوثائق الإدارية السرية سننشرها تباعًا مع مرور الزمن ليعيش عملاء النظام السعودي الفاسد في حالة من الهلع والرعب“.

وأشار البيان إلى أنه تم في إطار هذه العمليات حذف معلومات جميع أجهزة الكومبيوتر في وزارة الخارجية السعودية والخوادم فيها، وأضاف: “لقد اخترقنا كذلك شبكة وزارتي الداخلية والدفاع السعوديتين لتكون صدمة لطواغيت السعودية“.

وثائق “وصية” للعسكريين في حرب اليمن

وضمن الوثائق التي تم الكشف عنها، توزيع السلطات السعودية وثائق “وصية” لعسكرييها الذين يفترض أن يشاركوا في الحرب البرية على اليمن، تحوي بيانات كاملة للضباط والجنود، وخانة لبيان الديون التي يوصى بسدادها عنه، وأخرى للمبالغ المستحقة له عند آخرين، إضافة إلى وصية خاصة.

كما تتضمن وثيقة الوصية تعيين وصي على ما قد يخلفه الضابط أو الجندي، مع خانات لتوقيع الشهود ومصادقة قائد الوحدة العسكرية التي ينتمي إليها، ومكتوب عليها “سري جدًا”.

المصدر: صحيفة التقرير



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع