العربية: تحالف دعم الشرعية: الحوثيون كثفوا إطلاق الصواريخ بسبب تراجعهم على الأرض *** العربية: تحالف دعم الشرعية: الحوثيون يعرقلون إدخال المساعدات لابتزاز المجتمع الدولي *** قناة الإخبارية: حكومة اليمن تعلن رسمياً أول موازنة لها بعد انقلاب ميليشيا الحوثي قبل 3 سنوات *** قناة الإخبارية: الجبير: ميليشيا الحوثي اعترضت أكثر من 85 سفينة مساعدات إنسانية *** الجزيرة: العثور على جثث 9 سوريين قضوا أثناء محاولتهم التسلل للبلاد بسبب الثلوج
  • الثلاثاء 23 يناير 2018م
  • الثلاثاء 06 جمادى الأولى 1439هـ
تحليلات إخباريةتقرير: حصيلة عام من الانتهاكات بحق الصحفيين في العراق
فريق تحرير البينة
 
(سبونتك عربي – فريق تحرير البينة)

نشر موقع سبونتك التقرير السنوي لواقع الحريات الصحفية في العراق لعام 2017، الذي شهد مقتل نخبة من المراسلين الحربيين، آخرهم صحفية "أم لخمسة أطفال"، وتهديدات بالقتل لاحقت الصحفيين كثيراً.

وكشف التقرير الذي حصلت عليه مراسلتنا في العراق، من رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إبراهيم السراجي، اليوم الثلاثاء 26 ديسمبر/كانون الثاني، عن تعرض 200 صحفي للانتهاكات طيلة العام الجاري.

انتهاكات وتهديدات بالقتل

يقول تقرير جمعية الدفاع عن حقوق الصحفيين العراقيين، إن "معظم المؤسسات الأمنية المختلفة، تتعمد اتخاذ إجراءات روتينية في قضايا الاعتداء على الصحفيين وغالبا ما يتم تقصير الصحفي المعتدى عليه، فيما يسمح لمن يعتدى على الصحفيين بالإفلات من العقاب ولا تكون أي إجراءات رادعة بحق الجناة باستثناء حالات معدودة، والحقيقة أن التحقيق في قضايا الاعتداء والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين إنما هي تحقيقات غالبا يتم التحفظ على نتائجها أو أن التحقيق لا يتم إكماله ويهمل بمرور الوقت.

ووثقت الجمعية، خلال عام 2017 تعرض (200) صحفي للاعتداء في مختلف المحافظات العراقية وتوزعت الاعتداءات بين (الضرب، والمنع، والتهديد، والطرد، والحجز بدون مذكره قضائية، ومهاجمه مكاتب المؤسسات الإعلامية، وعمليات الاغتيال، والقتل، ومصادرة أدوات الصحفي، والمقاضاة بسبب النشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية).

وأشارت إلى تعرض وسائل الإعلام في محافظة السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق، إلى هجمة واعتداءات ممنهجة من قبل السلطات الأمنية التابعة للحزبين الكرديين وإيقاف بث قناة (NRT) بطريقه تعسفية.

وتلقى عدد من الصحفيين تهديدات بأشكال مختلفة تنوعت بين تهديدات بالقتل أو الإيذاء الجسدي بما يشكل خطرا على حياتهم وسلامتهم، حسبما نوهت الجمعية.

إرهاب وترهيب

وأشارت الجمعية في تقريرها إلى استعانة بعض المسؤولين بعشائرهم للضغط ولترهيب الصحفيين الذين نشروا مقالات وتحقيقات صحفية عن الفساد في هذه الوزارة وتلك.. وهو الأمر الذي زاد من الطين بله، وتضاعفت الضغوطات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من تلك الجهات التي اعتبرت انتقادها من قبل الصحفيين ووسائل الإعلام هو أمر غير مقبول، واستهداف لها حسب قولها.

وتنوعت الجهات التي تقوم بالتهديد فشملت الجماعات الإرهابية مثل تنظيم "داعش"، أو مجاميع مسلحة أو مسؤولين حكوميين وأمنيين، إضافة إلى مجهولين لا تعرف الجهة التي ينتسبون إليها.

اعتقالات

ولاحظت الجمعية، أن أوامر اعتقال الصحفيين تتم من خلال تقديم شكوى في المحاكم العراقية، وهو إجراء غير قانوني ولا يتناسب مع مكانة الصحفي في العراقي، وأيضا يتقاطع مع ما جاء به قانون حقوق الصحفيين.

وترى الجمعية، بأنه كان يفترض بمجلس القضاء الأعلى، عدم الاستماع إلى الشكاوى التي تقام ضد الصحفيين بسبب النشر أو بسبب ممارسة العمل الصحفي باعتبار وجود نص دستوري يدعم حرية الصحافة.

وألمحت الجمعية، إلى أن معظم أوامر الاعتقال للصحفيين، التي وثقتها كانت قد صدرت بشكل مستعجل ولم يتم مراعاة عمل الصحفي ومكانته في المجتمع.

عنف أكثر

يعاني الصحفيون العراقيون، والمؤسسات الإعلامية من صعوبة الحصول على المعلومات والأنباء بسبب عدم تشريع قانون حقوق الحصول على المعلومة والذي تقدمت به الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين وتم قراءته قراءة واحدة في مجلس النواب العراق، ثم أهمل هذا المشروع المهم والحيوي لجميع المواطنين على سواء والأسرة الصحفية بشكل خاص.. حسب التقرير.

وذكرت الجمعية، أن العراق اقر وتعهد بتشريع قانون حقوق الحصول على المعلومة في الاتفاقية مكافحة الفساد الموقعة مع الأمم المتحدة إلا أن العراق.. وللأسف تنصل عن تشريع هذا القانون، ما زاد من معاناة الصحفيين، واثر سلبا على عملهم الصحفي بل وكان سبب لزيادة العنف ضدهم في البلاد.

حاضر ضائع

وتطرقت الجمعية في توثيقها، إلى تأثير الأزمة المالية التي اجتاحت العراق ومنذ 2014، سلباً على العمل الصحفي في العراق، الحال الذي أدى إلى إغلاق عدد من المؤسسات الإعلامية في البلاد بسبب وقف التمويل أو عدم تسديد المستحقات المالية التي بذمة المؤسسات والدوائر الحكومية.

إغلاق المؤسسات الإعلامية، أسفر عنه تعرض عدد من الصحفيين إلى الطرد التعسفي، حيث طال الإغلاق المؤسسات المستقلة فقط دون الحزبية أو الحكومية، ما أسهم في تحجيم الإعلام العراقي المستقل الذي يعمل في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

وتأسف الجمعية، من عدم تحرك المؤسسات الحكومية، إلى إطلاق مبادرة لدعم الإعلام المستقل أو لتقديم العون للصحفيين الذين تم إيقافهم من العمل خاصة وأنهم لا يملكون عقود عمل ولا يتمتعون بأي ضمان اجتماعي حقيقي.

البيئة القانونية

وتابعت الجمعية…رغم تشريع قانون حقوق الصحفيين إلا أن ذلك لم يحد من الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون من مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية، وكان لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على مناطق واسعة من العراق الأثر في تعرض الكثير من الصحفيين إلى القتل أو الحجز فيما غادر الكثيرون مناطقهم خوفا من التهديدات التي تعرض حياتهم للخطر.

ولفتت الجمعية إلى أن توجيهات رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بشأن توفير الحماية والتسهيلات للصحفيين لم تجد الكثير من الاستجابة لدى الأجهزة الأمنية، وقد تعرض البعض منهم، للصحفيين بالتهديد والضرب ومنعهم من مزاولة العمل والاعتداء على المقرات الإعلامية.

وتندد الجمعية من استمرار النظام القضائي، بالعمل وفق قوانين سابقة تحد من حرية العمل الصحفي وتعرض الصحفيين للتهديد بالإجراءات القضائية والاعتقال أو الغرامات الباهظة لاسيما فيما يخص المواد الموجودة في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لعام 1969 والمعروفة بمواد التشهير والقذف.

وأكملت الجمعية، أن السلطة التشريعية لم تبادر، إلى ترجمة الكفالات الدستورية لحرية الرأي وحرية الصحافة وحرية الإعلام والطباعة والنشر (المادة 38) الأمر الذي يفسح المجال للسلطة لتحجيم وتكبيل تلك الحريات في أي وقت، أو مناسبة تراه مناسبا لها في ضل عدم وجود قوانين حامية لتلك الحريات الدستورية.

عقوبات

وأفادت الجمعية بأنها دعت في أكثر من مناسبة، السلطات التشريعية إلى ضرورة إجراء تعديلات جوهرية، على قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنه 1969 المعدل وجعله يتناسب مع ما جاء وفق المادة(38) من الدستور العراقي الذى كفل حرية الصحافة وحرية التعبير، على أن تشارك المؤسسات الإعلامية المدافعة عن حرية الصحافة في وضع أسس هذه التعديلات وبمشاركة خبراء دوليين والمنظمات الدولية المختصة.

تغيير

وتعتبر الجمعية أن تفعيل المادة (38) من الدستور العراقي والتي كفلت حرية الصحافة وحرية التعبير، يتطلب إصلاح المنظومة القضائية العراقية وبما يتلاءم مع المحافظة على صيانة حرية الصحافة وحرية التعبير وإيقاف العنف ضد الصحفيين في العراق وتفعيل الملاحقات القضائية بحق المتورطين بحوادث الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، يتطلب إجراء تعديلات جوهرية على القوانين التالية.

وعدّد تقرير الجمعية القوانين العراقية التي تلاحق الصحفيين ويعاقبون من خلالها إثر النشر والبحث عن المعلومة، وهي: 1. قانون العقوبات العراقي المعدل رقم 111 لسنة 1969

ويتضمن مواد التشهير الجنائية وهي أكثر من 30 مادة، توصل عقوبة التعبير عن الرأي أو النشر إلى الإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وغيرها من العقوبات.

2. قانون المطبوعات رقم 206 لسنة 1968

قانون يتيح للسلطة فرض رقابتها على جميع الصحف والمجلات والكتب، ويشترط عليها الحصول على موافقات مسبقة كما يتيح للسلطة حذف وإضافة أي مادة.

3- يتعرض الصحفيون ووسائل الإعلام الى المحاكمات وفق المواد القانونية الخطيرة (المادة 81- 82_ 83_84_ 202_ 210_211_ 215_ 226_ 227_ 403_ 433_ 434) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969

فمثلا تفرض المادة 225 من قانون العقوبات العراقي النافذ عقوبة السجن مدى الحياة ومصادرة الأموال على من يدان بإهانة رئيس الجمهورية (إذا صحفي نشر مقالا انتقد فيه رئيس الجمهورية أو أي شخصية أخرى فان الحاكم يطبق تلك المادة القانونية (225).

وأكدت الجمعية أن التشريعات والقوانين المذكورة أعلاه، لازالت نافذة ومن خلالها يتم التعامل مع وسائل الإعلام، وقضايا الصحفيين، ومحاكمتهم، حيث انه لم يتم الانتباه إلى مدى خطورة تلك المواد، أو حتى الحديث عنه ويبدوا أن النظام السياسي في العراق، بالرغم من أنه ديمقراطي، إلا أنه تعمد الإبقاء على تلك التشريعات من اجل خنق حرية الصحافة والإصرار على معاقبة الصحفيين الذين ينتقدون الأخطاء في الدولة العراقية، بعد سقوط النظام السابق في 2003.

إنهاء العنف

وطالبت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إلى وضع خطة استراتيجية لمناهضة العنف ضد الصحفيين والى القيام بخطوات جبارة وواقعية لتوفير بيئة أمنة للعمل الصحفي في العراق وبمعونة المنظمات الدولية المختصة، على أن يوضع جدول زمني مناسب لتطبيق تلك الاستراتيجية التي ستكون لبناء بيئة أمنة للصحفيين في العراق، ولرسم إطار إعلامي جديد يعزز حرية الصحافة وإيجاد خارطة طريق لبناء إعلام مستقل يستند إلى التشريعات والقوانين الداعمة لحرية الصحافة.

وخلال عام 2015، تعرض ما يقارب 235 صحفيا لأسوء أنواع الانتهاكات التي تنوعت بين الضرب، والحجز، ومصادرة الأدوات، والمنع من التغطية، والاعتقال، والتهديدات، وتشويه السمعة، والاغتيالات، والخطف، وغالبيتهم من العاملين في القنوات الفضائية.

وتعرض 179 صحفيا إلى اعتداءات، وقتل 13 آخرين — راحوا ضحية بحثهم وتغطيتهم للمعلومة والحقيقة والصور الحية، معظمهم قتلوا على أيدي تنظيم "داعش" في أوقات هزائمه بتقدم القوات العراقية شمالا وغرباً، خلال عام 2016، في مختلف مدن العراق.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع