قناة الإخبارية: أنباء عن مصرع حسين أحمد الكبسي شقيق وزير الثقافة في حكومة الانقلابيين باليمن *** قناة الإخبارية: الرئيس اليمني: المشروع الإيراني باليمن في طريقه إلى الزوال *** العربية: الناطق باسم التحالف العربي: على المجتمع الدولي وقف تجاوزات إيران في العالم *** العربية: المعارضة السورية: روسيا وحدها غير كافية للضغط على النظام للسير نحو الحل السياسي *** العربية: السيستاني يشدد على ضرورة سيطرة الحكومة العراقية على كل السلاح
  • السبت 16 ديسمبر 2017م
  • السبت 28 ربيع الأول 1439هـ
المقالات مقالات عامةموقف علماء الأزهر من التقريب بين السنة والشيعة
عاصم السيد

حينما بدأت الإعداد لهذا الموضوع كنت على ثقة بأن إجابات الغالبية العظمى من أساتذة وشيوخ الأزهر لن تشفي غليلي، ذلك أن الأزهر – منذ الخمسينات- قاد ما سمي بـ"التقريب بين المذاهب"ونتيجة لذلك قرر تدريس الفقه الإمامي الاثنى عشري (الجعفري) في جامعاته ومعاهده. وكثير من علماء الأزهر لا يزالون عند موقفهم حتى بعد أن نطرح عليهم النصوص التي تؤكد جموح الفكر الشيعي وخطورته، فهم يدافعون عن الشيعة، ويقللون من الخلاف. ونحن نعرض في هذه السطور- وللأمانة العلمية وبدون تدخل من جانبنا- موقف علماء الأزهر المؤيدين للتقريب بين السنة والشيعة. لكننا لم نعدم رؤية مغايرة لبعض الأساتذة الأزهريين الذين تعمقوا في الموضوع وأحاطوا بجوانبه ومن ثم جاءت رؤيتهم معارضة للتقريب وكاشفة لخطورة الفكر الشيعي وتلغيمه لأي حوار موضوعي مع الفكر السني.

** في البداية يرى الدكتور محمد سيد طنطاوي ـ شيخ الأزهرـ أنه لا فرق بين السنة والشيعة وأن كل من يشهد أن لا إله إلا الله فهو مسلم، وأن الخلاف، إن وُجد، فهو خلاف في الفروع وليس في الثوابت والأصول، والخلاف موجود في الفروع بين السنة أنفسهم والشيعة أنفسهم، وقال إن كل من يحاول إشاعة الخلاف بين السنة والشيعة مأجور، وإنه يجب علينا أن نواجه هذه الهجمة الشرسة ضد الدين الإسلامي، فالأمر الأهم هو ضرورة الاعتصام بحبل الله إن لم يكن من أجل الدين، فعلى الأقل من أجل الدنيا التي يلتقي فيها الجميع على طاعة الله. وشيخ الأزهر يرى أن التقريب بين المذاهب أمر إيجابي ويجب السعي إليه وتشجيعه لأنه من خير الأعمال ومن التعاون على البر والتقوى.

هل تجاوز الشيعة تراثهم؟

** أما الشيخ محمود عاشور ـ وكيل الأزهر ـ فيقول: العالم الإسلامي يواجه استعماراً قوياً يشكل نفسه لتفتيت وحدة الأمة الإسلامية، ويحاول إشاعة الخلاف ما بين السنة والشيعة حتى لا يلتفتوا إلى قضاياهم الأساسية.

والشيخ محمود عاشور يرى أن التقريب بين السنة والشيعة يمكن أن يحدث ليس على أساس تنازل أحد الطرفين عن شيء من قناعاته للآخر، وإنما على أساس الإقرار بجامعية الإسلام للطرفين، والاحترام المتبادل، واعتماد نهج الحوار في قضايا الخلاف، وتفعيل التعاون في خدمة المصلحة العامة للإسلام والمسلمين.

وهو يرى أن ما عرضناه على فضيلته من تهجم الشيعة على أهل السنة وسبهم للصحابة وغير ذلك من القضايا الهامة، يرى أن ذلك كان موجوداً في بعض كتب الشيعة وماضيهم وتراثهم، وقد يكون ناتجاً عن الظروف التي كانوا يعيشونها آنذاك من القمع والاضطهاد، لكن الواقع الفعلي للشيعة الآن بعيد عن مثل هذه الأمور. فالشيعة الإيرانيون مثلاً وقد أصبحت السلطة بيد علمائهم منذ ربع قرن، ودولتهم من أقوى دول المنطقة، إلا أن وسائل إعلامهم، وخطب جمعهم التي تبث على الهواء، وأحاديث قياداتهم، لم يحصل فيها شيء من هذا القبيل، حتى أيام الحرب العراقية الإيرانية.

وكذلك الحال بالنسبة للشيعة في لبنان، وهم القوة الأبرز هناك، ومع النصر الكبير الذي حققوه على العدو الصهيوني، إلا أن وسائل إعلامهم، مثل فضائية "المنار"، لم يرصد عليها شيء من الإساءة إلى الخلفاء، وأجلاء الصحابة، وأمهات المؤمنين.

إن في ذلك دلالة واضحة على تجاوز واقع الشيعة المعاصر لمؤاخذات كانت تحسب على بعضهم في أزمنة غابرة. وقد يكون هناك أفراد منهم متأثرين ببعض الآراء والمواقف السابقة، لكنهم لا يشكلون حالة عامة.

الأزهر أقر تدريس الفقه الشيعي:

** يقول الدكتور عبدالصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: جميع المسلمين وكل العرب مستقبلهم محفوف بالمخاطر وليس أمامهم طريق غير إعادة إعمال مفهوم الأمة الذي أكد عليه القرآن الكريم. إن المذهب الشيعي له أتباع أقوياء وله دول وأنظمة ولا يمكن إجبارهم علي التخلي عن مضمون الفكر الشيعي فإيران التي بلغت من القوة السياسية والعسكرية والتي تجعلها تتحدي أمريكا وتؤكد أنها تمتلك صواريخ تضرب بها إسرائيل وهي دولة إسلامية وليس لها نظير في المحيط العربي والإسلامي... هل من العقل أن أهدم هذه القوة أو أفرط فيها وأهديها للعدو؟.. العقل يقول لا ونقول ليضع الجميع يده بيد أخيه لنكن قوة واحدة.

ويضيف د. عبد الصبور مرزوق: في الخمسينات وعلي يد الشيخ محمد تقي الدين القمني والشيخ محمود شلتوت وأساتذة أجلاء من الأزهر كان عددهم كبيرا، كانوا يتحاورون ويتدارسون نقاط الخلاف والاتفاق بين السنة والشيعة واستطاعوا التلاقي في كثير من القضايا وهذا يدل علي ان التقارب ممكن، ومع ما نعانيه اليوم أصبح التقريب بين المذهبين ضرورة حتمية أمام من يريد أن يزيح الإسلام كله من الوجود بمن فيه من سنة وشيعة ألم يقل الرئيس بوش أن في مقدمة اهتماماته في الولاية الثانية في رئاسة الولايات المتحدة أن لا يدع رجل دين له ذقن ولا رجلا يحرم شرب الخمر أو يطلب من زوجته الحجاب وكان هذا علناً ونشر بالصحف فكيف نتمسك بالقضايا الخلافية وكل من السنة والشيعة في مهب الريح.

ويؤكد د. مرزوق أنه ثبت بالدليل القاطع أنه لا يوجد لدي الشيعة المغالين قرآن خاص بهم ولا يوجد ما يقال عنه.. مصحف فاطمة.. فهو غير صحيح. ويرى أن ثمار جهود العلماء في التقريب بين السنة والشيعة وصلت إلى حد أنه اختير المذهب الجعفري ليدرس في جامعة الأزهر وإلي الآن يدرس بالفعل.

كما أصدر الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت في الستينيات فتوي أثارت جدلا كبيرا وأجازت الفتوي التعبد بمذهب الشيعة الإمامية وقد عضد الشيخ محمد الغزالي هذه الفتوي برأيه فيها تقول الفتوي كما وردت علي لسان الشيخ محمود شلتوت إن "الإسلام لا يوجب علي أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل إن لكل مسلم الحق في أن يقلد ـ بادئ ذي بدء ـ أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحاً والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينتقل إلي غيره أي مذهب كان ولا حرج عليه في شيء من ذلك. وأن مذهب الجعفرية المعروفة بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنّة فينبغي علي المسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة فما كان دين الله، وما كانت شريعته لمذهب أو مقصورة علي مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالي يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.

هذه الفتوى كانت بمثابة البركان الذي انفجر وأقام الدنيا ولم يقعدها وهاجت الناس وماجت إلي درجة أن البعض لجأ إلي شيوخ الأزهر ورجال الدين ليجدوا لديهم رأيا آخرا وكان منهم الشيخ محمد الغزالي الذي لم يختلف مع الشيخ شلتوت وأيده في الرأي، حيث قال لمن سأله عن كيفية إصدار شيخ الأزهر فتواه بأن الشيعة مذهب إسلامي كسائر المذاهب المعروفة؟.. ماذا تعرف عن الشيعة؟.. فسكت السائل قليلا، ثم أجاب قائلا "ناس علي غير ديننا". فقال الشيخ الغزالي للرجل: ولكني رأيتهم يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم وعجب السائل وقال "كيف هذا؟"، فقال الشيخ "والأغرب أنهم يقرأون القرآن مثلنا ويعظمون الرسول صلي الله عليه وسلم مثلنا ويحجون إلي البيت الحرام".

الشيعة لا يعظمون القرآن والسنة:

يقول د. جلال عوضين أستاذ الحديث بجامة الأزهر: إن الشريعة الإسلامية تقوم على ركنين، الركن الأول هو القرآن الكريم، والركن الثاني هو السنة النبوية المشرفة. وهذان الأصلان لا يمكن التهاون فيهما، إذ بدونهما لا معنى للشريعة ولا تقوم للإسلام قائمة. فالقرآن والسنة هما مصدر التلقي الذي يجب الاعتراف به ابتداءً للدخول في الإسلام. وللأسف الشديد هناك خلاف جذري حول هذين الأصلين بين أهل السنة والشيعة. فبالنسبة للأصل الأول وهو القرآن الكريم، فبينما نجد الحفاوة الكاملة من جانب أهل السنة بالقرآن الكريم وتجويده وتلاوته وقراءاته وعلومه وتفسيره، حيث هو المادة الأساسية لكل طالب علم في المدارس والمعاهد والجامعات الدينية، نجد أن عكس ذلك هو الصحيح عند الشيعة، فهم لا يولون القرآن وعلومه أي اهتمام باعتراف قادتهم أنفسهم. فهناك عدم اهتمام من الشيعة بتلاوة وتعلم القرآن حتى على مستوى الجامعات والحوزات العلمية الدينية، وعلي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية يقول: ( مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الإجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة !!! لماذا هكذا ؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن).

ومما يزيد الأمر سوءً أن الشيعة يعتقدون بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة فيروي الكليني في كتابه " الكافي " عن جعفر الصادق : ( وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله مافيه حرف واحد من قرآنكم).

ويضيف د. جلال عوضين: إن عقيدة كبار علماء الشيعة في تحريف القرآن معروفة، ومع تبرؤ بعض الشيعة ظاهريا من القول بتحريف القرآن، إلا أننا نراهم لايزالون يطبعون تلك الكتب المحشوة بالروايات التي تقول بالتحريف. كما يعظم الشيعة العلماء المصرحين بالقول بالتحريف مثل النوري الطبرسي، وسليم بن قيس الهلالي، ومحمد الفيض الكاشاني، ومحمد باقر المجلسي، ويوسف البحراني، ونعمة الله الجزائري. ولازال هناك من علماء الشيعة المعاصرين من يصرح بالتحريف.

ويتساءل د. جلال عوضين: إذا كان القرآن عند الشيعة محرفاً أو ناقصاً فكيف يمكن الاستناد إليه ؟!، وكيف يخلو القرآن من الركن السادس للإسلام؟، وكيف يحتوي القرآن على آيات تخالف عقيدة الأئمة بزعمهم ؟!.

أما الأصل الثاني وهو السنة النبوية المشرفة- والكلام للدكتور جلال عوضين- فبينما نجد اهتماماً كبيراً بالسنة، وعلوم مصطلح الحديث، والجرح والتعديل، وتاريخ الرجال، وتطبيق معايير علمية دقيقة لمعرفة صحة الحديث أذهلت علماء الغرب، بينما يحدث ذلك عند السنة نجد أن الشيعة لا يعملون بها إلا فيما يوافق مذهبهم.

فأهل السنة لديهم منهج في تلقي الأحاديث يخضعون له كل ما جاءهم من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .. فلماذا لا يفعل الشيعة ذلك ؟.

الإمامة أكبر عائق:

يرى د. محمد عبد المنعم البري الأستاذ بجامعة الأزهر أنه لا يمكن أن يحدث تقارب بين أهل السنة والشيعة طالما تمسك الشيعة بعقيدتهم في الإمامة التي تكون عندهم بالنص، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لايجوز أن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً، بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعوَّل عليه. ويستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على إمامة علي من بعده نصاً ظاهراً يوم غدير خم. ويزعمون بأن علياً قد نص على ولديه الحسن والحسين .. وهكذا .. فكل إمام يعين الإمام الذي يليه بوصية منه .. ويسمونهم الأوصياء. ويتفرع عن هذا المبدأ الباطل عدة مبادئ باطلة أخرى مثل العصمة، والعلم، وخوارق العادات، والغيبة، والرجعة.

فالأئمة عندهم معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن إقتراف الكبائر والصغائر، وكل إمام من الأئمة أُودِع العلم من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم بما يكمل الشريعة، وهو يملك علماً لدنياً ولايوجد بينه وبين النبي من فرق سوى أنه لايوحى إليه، وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرار الشريعة ليبينوا للناس مايقتضيه زمانهم.

ويجوز أن تجري خوارق العادات على يد الإمام ، ويسمون ذلك معجزة، وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون إثبات الإمامة في هذه الحالة بالخارقة. ويرون بأن الزمان لايخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه كما يزعمون وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم. ويعتقدون بأن حسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج، ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ.

ويضيف د. محمد عبد المنعم البري أنه لا يمكن أن ينجح أي تقريب إذا أصر الشيعة على الإيمان بمبدأ التقية التي يعدونها أصلاً من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة ترك الصلاة، وهي واجبة لايجوز رفعها حتى يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية. كما تقف المتعة حجر عثرة أمام التقريب المزعوم، فالشيعة يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) وقد حرّم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة فيما اشترط أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع.

ومن العوائق التي يراها د. البري في طريق التقريب بين السنة والشيعة هي مسألة سب الصحابة. فهم عندهم مبدأ البراءة، حيث يتبرأون من الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم جميعاً وينعتوهم بأقبح الصفات لأنهم - كما يزعمون- اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها، كما يبدأون بلعن أبوبكر وعمر- رضي الله عنهم وأرضاهم - بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن نيل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالطعن واللعن .

إن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بينا مكانة الصحابة الذين نشروا الدين وحملوا لواء الإسلام ! إلا أن الشيعة تقول في حقهم : (إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله غير أربعة). وتكفير ولعن الشيعة لأم المؤمنين عائشة قائم!! يقول المجلسي: (إننا نتبرأ من الأصنام الأربعة أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة .. وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله إلا بعد التبرؤ منهم ).

والشيعة ترى من الكيد للإسلام أن يأخذوا تفسيرهم للقرآن عن أمثال أبي هريرة وسمرة بن جندب وأنس بن مالك وغيرهم ممن أتقنوا صناعة التلفيق والدس والكذب والإفتراء حاشا لله. ويقول علماؤهم إن تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما فإنما فعلوا ذلك أسوة لرسول الله واقتفاء لأثره !! فإنهم ولاشك قد أصبحوا مطرودين من حضرة النبي وملعونين من الله.

موقف إيران من السنة يفضحه:

** يقول د. محمد عبد السلام نوير الأستاذ بجامعة الأزهر: أهل السنة يشكلون ما يزيد على عشرين في المائة من سكان إيران حسب تقديرات غير رسمية، بينما تقول السلطات الرسمية إنهم لا يشكلون أكثر من تسعة في المائة من السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة. وهم مع هذه النسبة ممنوعون من تولي الوظائف القيادية والمسؤوليات الكبرى كالوزارة ونيابة الوزراء والسفارة فضلا عن قيادة القوات المسلحة والمسؤوليات الرئيسية في القضاء، حيث لا يوجد سني واحد في مجلس الوزراء والمناصب الرئيسية في الوزارات والمؤسسات الكبرى، كما أن المحافظين ورؤساء الدوائر الرسمية في المدن والمحافظات التي يشكل أهل السنة الأغلبية المطلقة فيها، هم جميعا من الشيعة.

إن الحكومة الإيرانية ترفض الموافقة على إنشاء مسجد لأهل السنة في طهران رغم انتماء ما يزيد على نصف مليون من سكان العاصمة إلى المذهب السني بينما هناك معابد وكنائس للأقليات الدينية مثل الزرادشتيين واليهود والنصارى في العاصمة.

ومنذ بداية الثورة وحتى اليوم تمارس الحكومة الإيرانية أبشع أنواع الظلم والتمييز ضد علماء ودعاة وشباب ومثقفي وأبناء أهل السنة ومن بينها: أن الشيعة أحرار في نشر عقائدهم وممارسة طقوسهم وتأسيس الأحزاب والمنظمات في حين أنه ليس لأهل السنة شئ من هذه الحقوق بل هم يظلمون ويطردون ويسجنون ويقتلون.

ويمنع أئمة وعلماء أهل السنة من إلقاء الدروس في المدارس والمساجد والجامعات ولا سيما إلقاء الدروس العقائدية، بينما لأئمتهم ودعاتهم الحرية المطلقة في بيان مذهبهم بل التعدي على عقيدة أهل السنة. كما توضع مراكز ومساجد أهل السنة تحت المراقبة الدائمة، ويتجسس رجال الأمن وأفراد الاستخبارات على جوامع أهل السنة لا سيما أيام الجمعة ومراقبة الخطب والأشخاص الذين يتجمعون في المساجد.

ويضيف د. محمد عبد السلام نوير: إن جميع وسائل الإعلام والنشر كالإذاعة والتلفزيون والكتب والجرائد والمجلات شيعية المذهب ولا يملك أهل السنة أيا من تلك الوسائل بل تستعمل هذه الوسائل لضربهم وإضعافهم. وبالإضافة لذلك يتم هدم وإغلاق المساجد والمدارس والمراكز الدينية لأهل السنة. وقد تورط النظام الإيراني في اعتقال وسجن عدد كبير من الشيوخ والعلماء البارزين وطلبة العلم والشباب الملتزمين دون أني ذنب أو ارتكاب أية جريمة فقط لأنهم متمسكون بعقيدتهم الإسلامية ويدافعون عن الحق ويطالبون بحقوقهم الشرعية، كما تورط أيضاً في اغتيال أو اختطاف ثم إعدام العشرات من العلماء والدعاة البارزين والمئات بل الآلاف من المثقفين وطلبة العلم والشباب الملتزمين من أهل السنة.

وهكذا نرى أن موقف علماء الأزهر الشريف من التقريب بين السنة والشيعة ليسوا فيه سواء ، وقد نقلنا هنا نص ما ذكروه في المقابلات التي أجراها موقع البينة معهم ، نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وكشفه وبيانه.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -0.35 من 5التصويتات 20تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع